چکیده:
لطالما كانت النقوش القرآنية على مر التاريخ محط اهتمام الباحثين والمستقصين في مجال الفن والعمارة. وتعد كثرة وتنوع الآثار الموجودة في هذا المجال دليلاً على ذلك. إن البحث في النقوش القرآنية في الفن والعمارة، وهو عمل شيلا بلير وجوناثان بلوم في هذا المجال، بالإضافة إلى التعريف ببعض الباحثين ووصف نسبي لأعمالهم في هذا الصدد، والإشارة إلى الظروف المستخدمة للنقوش القرآنية (العملات المعدنية والفخار)، وكذلك تعداد المعايير والمقاييس التي يهتم بها المصممون والبناؤون (مثل مقدار المساحة المتاحة لخلق الأثر)، والإيمان والمعتقدات، ودور واستخدام الآية (توافق موضوع الآية مع مكان الاستخدام)، والظروف والمواقف الاجتماعية والثقافية والسياسية، يعد خطوة مهمة في إثبات دور وأهمية القرآن وآياته في المنشآت والأماكن الدينية. في هذا المقال، يتم تقديم تقرير مختصر عن هذا العمل، مصحوباً بملاحظات ونقد تكميلي مثل نقد العمارة العلمانية.
خلاصه ماشینی:
إن البحث في النقوش القرآنية في الفن والعمارة من قبل شيلا بلير وجوناثان بلوم في هذا المجال، وكذلك التعريف ببعض الباحثين والوصف النسبي لأعمالهم في هذا الصدد، والإشارة إلى الأوعية المستخدمة للنقوش القرآنية (العملات المعدنية والفخار)، بالإضافة إلى تعداد المعايير والمقاييس التي اعتنى بها المصممون والبناؤون (مثل مقدار المساحة المتاحة لخلق الأثر)، والإيمان والعقائد، ودور واستخدام الآية (توافق موضوع الآية مع مكان الاستخدام)، والظروف والمواقف الاجتماعية والثقافية والسياسية، يعد خطوة مهمة في إثبات دور وأهمية القرآن وآياته في المنشآت والأماكن الدينية.
(972-973 هـ) بُنيت (Welch, 1979, p55) ترتيب أسماء «الله، محمد، علي» وبشكل عام الأدعية والتسابيح المتعلقة بالأئمة الاثني عشر مثل الرحل الخشبي الذي يعود إلى العصر التيموري (Shayesteh Far, Mahnaz, 1998, p 250-268) من بين الحالات التي كان بإمكان المؤلف الإشارة إليها ضمن هذا المعيار.
وتتمثل نماذج هذه الحالة فيما يلي: جامع أصفهان؛ مآذن إيران، ومئذنة مثيرة للاهتمام في جام بأفغانستان؛ نقوش مسجد القمر الصغير في القاهرة التي تعبر بالعبارات القرآنية عن المثالية الشيعية؛ قصر لشکری بازار الغزنويين في أفغانستان، وهو البناء الوحيد الذي أشار في نقوشه إلى قصة سليمان في الآية 44 من سورة النمل؛ مدرسة حقوق فردوس في حلب حيث تظهر عبارة قرآنية غير عادية نسبياً (الزخرف/ 68-72) مصحوبة بنص غامض وغير عادي يبدو وكأنه قرآني.
[16] ومن الأمثلة التي كان بإمكان المؤلف الإشارة إليها في هذا السياق، هو استخدام الأصول العقائدية في غالب نقوش مساجد العصرين التيموري والصفوي، والتي غالباً ما تُزيّن بكلمة «شهادة» أو «لا إله إلا الله» و«محمد رسول الله»، والتي تتضمن أصلين أساسيين من عقائد المسلمين ويُطلق عليهما اصطلاحاً التوحيد والنبوة؛ مثل مقبرة عبد الله الأنصاري في غازر هرات التي تحتوي بالإضافة إلى كلمة «شهادة» على أنواع من العبارات الدالة على تسبيح رب العالمين مثل «يا رحمن، يا قادر، يا سبحان».