چکیده:
في النصوص الكلامية القديمة، طُرح بحث بعنوان المساواة أو مساواة الشيء والوجود. يرى متكلمو المعتزلة أن الشيء أعم من الوجود، ويعتقدون أن ضد الشيء هو النفي، وضد الوجود هو العدم. بناءً على ذلك، من الممكن أن تكون بعض الأشياء موجودة، مثل شخص يمشي الآن في الشارع فهو شيء وهو موجود في آن واحد، ولكن المعدن الذي تحت الأرض ولم يُكتشف بعد هو شيء، ولكنه ليس موجوداً حالياً. ونتيجة لذلك، يرى المعتزلة أن الشيء أعم من الوجود ويعتقدون أن كل موجود هو شيء، ولكن ليس كل شيء موجوداً. أما المتكلمون الأشاعرة، فيعتبرون الشيء والوجود ألفاظاً مترادفة، وقد ذكر الهجويري في كتاب كشف المحجوب في باب الفقر قولاً قصيراً بهذا المعنى: «قال بعض المتأخرين: الفقر عدم بلا وجود». يرى مؤلف الكتاب، وفق منهج ومذهب الأشاعرة، أن الشيء والوجود متساويان، وينقد نظرية المعتزلة القائلة بأن الشيء أعم ويشمل الوجود، وأن العدم مقابل الوجود والنفي مقابل الشيء، وتفاصيل هذا الموضوع واردة في ثنايا هذا المقال.
خلاصه ماشینی:
لهجويري في "کشف المحجوب" في باب «الفقر» حديث قصير عن «العدم»، سنورد نصه كما هو ثم ننتقل إلى شرحه: قال بعض المتأخرين: الفقر عدم بلا وجود، والعبارة تنقطع عن هذا، لأنه إذا لم يكن المعدوم شيئاً، فلا يمكن التعبير إلا بالشيء، فكان هنا صورة لكون الفقر لا شيء، والعبارات واجتماع جملة أولياء الله تعالى على أصل لا يكون في عين نفسه فانياً ومعدوماً، وهنا لن يجدوا من هذه العبارة معنى العدم، لأن العدم آفة، وإذا نُفيت الآفة، فإن ذلك الفناء يكون صفة.
إن شرح وتقریر القاعدتين المذكورتين بناءً على كتاب "شرح منظومة مختصر" للأستاذ المطهري هو على النحو التالي: ما لیس موجودا یکون لیسا قد ساوق الشّیء لدینا ایسا و جعل المعتزلی الثبوت عم من الوجود و من النّفی العدم إن إحدى المسائل المتعلقة بالعدم والمعدوم هي أن العدم لا ينقسم إلى ثابت وسلبي، وبعبارة أخرى، كل ما هو معدوم، سواء كان ممكناً أو ممتنعاً، فهو "ليس محض" وسلبي، ولا يصدق عليه استخدام تعبير الوجود، وبعبارة أخرى، فإن زيادة الماهية ومغايرتها للوجود هي في الذهن فقط، أما في الخارج فلا انفصال للوجود عن الماهية.
وبناءً على ذلك، فإن الهجويري، اتباعاً للمذهب الأشعري، ينقد العبارة المذكورة -التي توافق مبادئ المعتزلة- ويقول: إن الإخبار عن شيء فرعٌ على كون ذلك الشيء (المخبر عنه) موجوداً، ووفق قاعدة الفرعية لا يمكن الإخبار عن الفقر -الذي هو عدم بلا وجود- لأنه لا يوجد شيء ليُخبر عنه، وبالتالي ينقد العبارة المذكورة وفق منهج الأشاعرة، ويعتبر الشيء والوجود ألفاظاً مترادفة، وقد ورد تفصيل ذلك في ثنايا القول.