چکیده:
أكد مولانا في المثنوي على أهمية معرفة النفس. ومن أجل تصوير النفس، التي هي مفهوم مجرد وتجريدي وبعيد عن الإدراك البشري، فقد استعان بالتمثيل من بين المواد المكونة لصور الخيال لإقامة علاقة بين نفس الإنسان وعناصر الطبيعة. كما أول اهتماماً أكبر لنفس الأمارة من بين مراتب ودرجات النفس، وحاول عرض قبائحها من خلال التمثيلات الحيوانية واستخدام العناصر الأربعة والجمادات في الحكايات، وبهذه الطريقة، يمرر النقاط التعليمية والأخلاقية المتعلقة بالتحذير من نفس الأمارة بأسلوب غير مباشر ومؤثر على عقل ونفس المتلقي. الهدف من هذا البحث هو دراسة المفهوم التمثيلي لنفس الأمارة في الدفاتر الثلاثة الأولى من المثنوي المعنوي. لهذا الغرض، تم استخراج تمثيلات نفس الأمارة من الدفاتر الثلاثة الأولى وتقسيمها إلى مجموعتين: تمثيلات حيوانية ومخلوقات خيالية، وتمثيلات العناصر الأربعة والجمادات. كما تم عرض تكرار ومعدل استخدام هذه التمثيلات من خلال الرسوم البيانية لجعل نتائج البحث أكثر موضوعية وملموسة. في تمثيلات المجموعة الأولى، تمتلك المخلوقات الخيالية أعلى معدل تكرار مقارنة بالحيوانات، وفي تمثيلات العناصر الأربعة والجمادات، ظهرت النار أكثر من العناصر الأخرى في مفهوم نفس الأمارة.
خلاصه ماشینی:
في هذا البحث، تم استخدام العديد من الكتب والمقالات؛ ومن بينها كتاب "ثقافة الرموز والعلامات في فكر مولانا جلال الدين" لعلي تاجديني (١٣٨٣) وكتاب "مرآة العشق" لكريم زماني (١٣٨٣) ومقالات مثل "تأويلات مولوي من قصص الحيوانات" لعلي رضا نبي لو (١٣٨٦) و "النفس الأمارة من وجهة نظر مولوي" لإيرج شهبازي (١٣٨٦).
(ميرصادقي ١٣٨٠: ١٦- ١٩) ومن دراسة المثنوي يُستنبط أن في مجالس نظمه، كان يحضر أشخاص مختلفون يشملون الناقصين، والكاملين، والخواص؛ وكذلك بعض هؤلاء الحضور كانوا أحياناً منكرين، ومجموعة معتقدين، ومجموعة مترددين، ولكن تركيبة هؤلاء المعتقدين كانت أيضاً بطريقة تجعل من بينهم بعض عامة الناس والعلماء الذين لا يدعون للعلم و بعض العلماء المتأنقين والمدعين قد حضروا أيضاً؛ بناءً على ذلك، كان يجب أن تُلقى الكلمات بطريقة تمكن جميع المستمعين من الاستفادة منها؛ ولهذا السبب، استخدم مولانا الاستدلال التمثيلي - وهو أفضل نوع من الاستدلال في التعليم العام الذي يصعب عليهم فهم الاستدلال القياسي - لجعل الأمور غير الحسية والمعاني الأخلاقية والدقائق العرفانية التي لا يمكن تصورها حسية.