چکیده:
نحاول في هذا المقال تبيين المنهج القرآني للإمام الهادي (ع) ودوره في حفظ الإسلام المحمدي النقي (ص) وتثبيت مقام إمامة إمام الزمان (عليه السلام) وإنقاذه من الدوامة الصعبة والمروعة التي واجهها، ومواجهة حضرته للتيارات الانحرافية الموجودة في المجتمع من أجل صيانة الإسلام، وتوجيه تشكيلات الوكالة، وبيان الزيارات والأحاديث المنيرة حول ظهور آخر المخلصين، وإعداد الأذهان لفترة حضور وغيبة ولي العصر (عج) وواجبات المنتظرين بناءً على زيارة الجامعة الكبيرة.
خلاصه ماشینی:
المنظور القرآني للإمام الهادي (عليه السلام) في زيارة الجامعة الكبيرة تجاه الإمام المهدي (عليه السلام) السيد محمد رضا علاء الدين 1 السيدة فاطمة حسيني 2 (الملخص نسعى في هذا المقال إلى تبيين المنظور القرآني للإمام الهادي (ع) ودوره في حفظ الإسلام المحمدي النقي (ص) وتثبيت مقام إمامة الإمام الزمان (عليه السلام) وإنقاذه من الدوامة الصعبة والمروعة التي واجهها، ومواجهة حضرته للتيارات الانحرافية الموجودة في المجتمع من أجل صيانة الإسلام، وإدارة تشكيلات الوكالة، وبيان الزيارات والأحاديث المنيرة حول ظهور آخر منقذ، وإعداد الأذهان لفترة حضور وغيبة ولي العصر (عج) وواجبات المنتظرين بناءً على زيارة الجامعة الكبيرة.
ومن أشهر وأثمن كتب الزيارة للأئمة (ع) هي زيارة «الجامعة» التي بقيت من الإمام الهادي (ع)، وقد عُلِّمت له بناءً على طلب أحد الشيعة ويسمى «موسى بن عبد الله النخعي»، ويمكن بها زيارة كل واحد من الأئمة المعصومين (ع).
إن فترة الغيبة الصغرى لإمام العصر (عج)، التي كان تواصل الناس معه يتم فقط من خلال 4 من النواب الخاصين له، كانت تشبه إلى حد كبير فترة حصر الإمام الهادي والإمام الحسن العسكري (عليهما السلام)؛ لأنه في الفترة التي كان فيها هذان الإمامان الجليلان تحت الحصر، لم يكن بمقدور أي شخص التواصل معهما بسهولة، وهذه الظروف هيأت الأرضية لقبول الغيبة الصغرى لإمام الزمان (عج)، وبعد ذلك عندما بدأت الغيبة الكبرى، كانت الظروف مهيأة بحيث تقضي على إمكانية حدوث انحراف بين الشيعة؛ في حين أنه بدون هذه التمهيدات، كانت احتمالية الانحراف كبيرة جداً.
في هذه الزيارة، يشير علي النقي إلى أكثر من مائتي فضيلة ومنقبة من مناقب أهل البيت، ومن الخصائص الأخرى لهذه الزيارة: أولاً، أن الإمام الهادي يُعرّف الشيعة بآداب التحدث مع الإمام، والتي تبدأ بالسلام والتحية على ذلك الإمام، وبعد تعداد بعض مناقبه وصفاته، تنتهي بجملة «و رحمت الله و برکاته».