چکیده:
في الأبحاث المتعلقة بالتلميح، يعد العثور على أقدم المصادر للتلميحات أمراً معتاداً ويمهد الطريق للدراسات اللاحقة. موضوع المقال الحالي هو فحص وتقديم مصادر تلميحين في المصادر القديمة. تم إجراء هذا البحث باستخدام المنهج المكتبي والاستنادي بهدف الوصول إلى أقدم المصادر التي ظلت مخفية عن الباحثين حتى الآن. لهذا الغرض، بعد تقديم تعريف موجز للتلميح، تناولنا تاريخ البحث في هذا المجال، وأظهرنا حداثة وضرورة هذا البحث بالنظر إلى المصادر الشائعة والمعارف الحالية. ثم من خلال إيراد أمثلة على استخدام هذين التلميحين في دواوين الشعر الفارسي، قمنا بتعريف المصادر التي كان يتم الرجوع إليها حتى الآن، وكشفنا عن الإشكالات التي أثارها الاعتماد على هذه المصادر في تفسير بيت من المثنوي. بعد ذلك، انتقلنا إلى تقديم الأناجيل الأبوكريفا (المنحولة) التي تعد المصادر المكتشفة حديثاً ضمن هذه الأناجيل، وفي الختام قدمنا مصدرين قديمين جداً، كل منهما أقدم بعدة قرون من المصادر الحالية، مع الروايات المتعلقة بهما. تظهر نتيجة هذا البحث ضرورة الاهتمام بالمصادر الدينية غير الرسمية في مثل هذه الأبحاث الأدبية.
خلاصه ماشینی:
في ضوء نتائج هذا البحث الذي يقدم الأناجيل الأبوكريفا كمصدر رئيسي لهذين التلميحين، فإن الاختلاف بين الرواية العرفانية لقصة خم عيسى وروايات المفسرين ومؤلفي كتب قصص الأنبياء يجذب الانتباه أيضاً، مما يجعل احتمال وجود مصادر وسيطة أمراً منطقياً؛ حيث تشكلت رواية المثنوي، الأقرب إلى الإنجيل الأبوكريفي، بناءً عليها، لكنها اندثرت الآن.
ذلك الياقوت الذي سحبته بخيط مريم ليس إلا إبرة المسيح التي تتوسط شكله (خاقانی،١٣٨٧: ٨١٠) الاستنتاج إن حقيقة أن تلميح «خيط مريم» لم ينعكس في الأدب الفارسي بقدر تلميح «خم عيسى» - لدرجة أنه لا توجد رواية له أيضاً - يعود على الأرجح إلى أن قصة «خم عيسى»، كما لوحظ، قد طُرحت في الروايات الإسلامية ضمن تفسير الآية ٥٢ من سورة آل عمران، وبذلك وجدت سنداً قرآنياً جعل طرحها مشروعاً.
تعال وقف بجانب هذه الجرة و (خاقاني، ١٣٨٧: ٣٩٧) لون خم عيسى هو لون الزهر الخام ودمع مريم هو الندى في فجر الصباح (المصدر نفسه: ٧٣٩) دمعي وقلبي كلاهما أحمر وأزرق منك فأحسن الصباغة من الآن سأسمي عيسى فناناً (المصدر نفسه: ٩٦٠) وشاهدان من ديوان بدر چاچي ومحتشم كاشاني: كأن ميل الفلك لملك المسيح قد صار بسبب تلك الجرة التي يظل خشبها الذهبي فوق رأسها ليل نهار (بدرچاچی، ١٣٨٧: ١١٢) فجأة صُبغت الثياب في جرة السماء باللون النيلي حين وصل هذا الخبر إلى عيسى سيد الأرض (محتشم كاشاني، ١٣٩١: ج ١، ٤٠٨) المصادر الشائعة لتلميح «خم عيسى» أقدم المصادر التي ذُكر فيها هذا التلميح حتى الآن هي: أ - قصص الأنبياء للثعلبي من القرن الخامس الهجري (الثعلبي، بلا تاريخ: ٣٢٩) ب - تفسير مفاتيح الغيب لفخر الدين الرازي من القرن السادس الهجري (فخر الرازي، ١٤٢١ ق: ج ٨، ٥٦) ج - كشف الأسرار وعدة الأبرار للميبدي من القرن السادس الهجري (الميبدي، ١٣٧١: ج ٢، ١٣٣) د- تفسير أبو الفتوح الرازي من القرن السادس الهجري (أبو الفتوح الرازي، ١٣٧٨: ج ٤، ٣٤١ - ٣٤٢) وقد روت هذه المصادر قصة في سياق قصة حياة عيسى (ع) (قصص الأنبياء للثعلبي) أو في تفسير الآية ٥٢ من سورة آل عمران وبيان وجه تسمية الحواريين.