چکیده:
يلعب تنظيم داعش، باعتباره نموذجاً جديداً من الأصولية الإسلامية المتطرفة، دوراً متزايداً في المعادلات الدولية الحالية. ومن هنا، يطرح التساؤل عما إذا كانت نظريات العلاقات الدولية المختلفة تمتلك القدرة على تفسير دوافع وأهداف وسلوكيات هذا التنظيم؟ إن سلوكيات الجماعات الدينية المتطرفة ليست نشاطاً أداتياً قائماً على منطق العقلانية (التكلفة والعائد) بحيث يمكن فهمها أو إدارتها بسهولة، ومن ناحية أخرى، فإن قواعد سلوكهم لا تتوافق مع العديد من الافتراضات الأساسية لنظريات العلاقات الدولية؛ وبالتالي، فإن الخيارات العقلانية والتيارات الوسطى لا تملك القدرة على تقديم تحليل شامل. ومع ذلك، فإن مفاهيم الإطار التحليلي البنائي، من خلال النظر إلى العوامل السوسيولوجية، والمعيارية، والهوية، والثقافة، والتركيز على دور الخطابات، توفر أرضية أكثر ملاءمة لتحليل الجماعات الهوياتية-الأيديولوجية. ومن بين هذه المفاهيم، الاهتمام بأسس تكوين الهوية الجماعية والاهتمام بالأمن الوجودي جنباً إلى جنب مع الأمن المادي، وهي مفاهيم تتمتع بقدرة تفسيرية أكبر في تحليل سلوك تنظيم داعش في مجال العلاقات الدولية مقارنة بالنظريات السائدة.
خلاصه ماشینی:
ومع ذلك، فإن المفاهيم المستمدة من الإطار التحليلي البنائي، مع النظر إلى العوامل المجتمعية المعرفية والمعيارية والهوية والثقافة والتركيز على دور الخطابات، توفر أرضية أكثر ملاءمة لتحليل الجماعات الهوياتية - الأيديولوجية.
ومن بين هذه المفاهيم، فإن الاهتمام بالمبادئ المكونة لـ «الهوية الجماعية» والاهتمام بـ «الأمن الوجودي» إلى جانب الأمن الفيزيائي، يتمتع بقدرة تفسيرية أكبر في تحليل سلوك جماعة داعش في مجال العلاقات الدولية مقارنة بنظريات التيار الرئيسي.
ومع ذلك، فإن الإطار التحليلي البنائي، من خلال النظر إلى العوامل المجتمعية المعرفية، والمعيارية، والهوياتية، والثقافية، والتركيز على دور الخطابات، يوفر أرضية أكثر ملاءمة لتحليل الجماعات الهوياتية - الأيديولوجية.
. وفي هذا السياق، فإن الإطار التحليلي للبنائية، من خلال النظر إلى العوامل السوسيولوجية، والمعيارية، والهوية، والثقافة، والتأكيد على دور الخطابات، يوفر أرضية أكثر ملاءمة لتحليل الجماعات الهوياتية - الأيديولوجية يوفر.
بناءً على نظريات السوسيولوجيا المعرفية، فإن الهوية الجماعية هي هوية تتضمن من جهة الوعي المشترك للأفراد بانتمائهم إلى كيان اجتماعي له خصائص معينة، ومن جهة أخرى، تتمحور حول الشعور أو الإحساس بالانتماء الجماعي.
في الواقع، تستغل داعش الهزائم المتتالية للعالم الإسلامي والضعف الداخلي للدول الإسلامية وإحباط المسلمين، وتطرح فكرة إعادة الهوية وإحياء مجد وعظمة العالم الإسلامي والعربي، وهذه هي النقطة التي يجد فيها السلفيون المتطرفون والبعثيون هوية مشتركة؛ لأن كلاً من النهج السلفي/التكفيري ونظرية البعث يطرحان رؤية شرعية جديدة من خلال العودة إلى الماضي.
ينبع هذا التصور من تأكيد هذه الجماعة على الهوية الجماعية، وهو ما يمكن التعرف عليه بوضوح أيضاً في تغيير أسمائهم؛ حيث إن إزالة القيود على الأسماء وتوسيع أنشطة هذه الجماعة، مما أدى في النهاية إلى تسميتها بـ "الدولة الإسلامية" وتوسيع أنشطتها خارج حدود سوريا والعراق، كان يهدف إلى فتح دائرة هويتهم الجماعية وتوفير مبررات أكثر للأفراد الذين يتشاركون مع هذه الجماعة في الهوية للانضمام إليها من جميع أنحاء العالم.