چکیده:
تبحث هذه الدراسة في كيفية تقديم الطبرسي، بصفته مؤرخ سيرة شيعياً، لتقرير عن غزوة خيبر من خلال النقد التاريخي لتقريره ومقارنته بالمصادر السنية والشيعية الأخرى. ولإجراء هذا البحث، تمت مقارنة أجزاء تقرير الطبرسي مع المصادر السنية والشيعية الأخرى، وباستخدام هذه الطريقة، تم تحديد مصادر الطبرسي ونقاط القوة والضعف في تقريره، مع إظهار تأثير اختلاف وجهات نظر مؤرخي السيرة الشيعة والسنة أو اختلاف مصادرهم على كيفية نقل أحداث هذه الغزوة. وتظهر نتائج هذا البحث أنه على الرغم من أن الطبرسي، مثل غيره من مؤرخي السيرة الشيعة، قد اضطر إلى الاستفادة بشكل كبير من مصادر أهل السنة في تدوين كتابه، إلا أن نظرته للسيرة النبوية وغزوات النبي (ص) هي نظرة شيعية، بحيث يمكن اعتبار تقريره عن غزوة خيبر تحليلاً شيعياً للمصادر السنية؛ وذلك من حيث أنه أولاً استخدم رؤية نقدية للمصادر السنية واختار مطالبه من بين كتاباتهم المختلفة، وثانياً ضمن نصه خلاصة الآثار والنصوص الشيعية التي سبقت عصره.
خلاصه ماشینی:
وتظهر نتائج هذا البحث أنه على الرغم من أن الطبرسي، مثل غيره من مؤرخي السيرة الشيعة، قد اضطر إلى الاستفادة الكبيرة من مصادر أهل السنة في تدوين كتبه، إلا أن نظرته للسيرة النبوية وغزوات النبي(ص) هي نظرة شيعية، بحيث يمكن اعتبار تقريره عن غزوة خيبر تحليلاً شيعياً لتقارير مصادر أهل السنة؛ وذلك من حيث أنه أولاً استخدم مصادر أهل السنة برؤية نقدية واختار مطالبه من بين كتاباتهم المختلفة، وثانياً أورد خلاصة الآثار والمتون الشيعية التي سبقت عصره في النص.
وبالرجوع إلى النص الأصلي لمغازي الواقدي، يتضح أن نقل الطبرسي ليس دقيقاً تماماً، لأن الواقدي، نقلاً عن مشايخه الذين روى عنهم غزوة خيبر وذكر أسماءهم، كتب أن النبي (ص) عاد من الحديبية إلى المدينة في ذي الحجة من السنة السادسة، وأقام في المدينة بقية هذا الشهر وشهر محرم، ثم خرج إلى خيبر في شهر صفر من السنة السابعة، وقد صرح بأن البعض قالوا إن رسول الله (ص) تحرك نحو خيبر بعد رؤية هلال شهر ربيع الأول.
٥ انظر: ابن هشام [بلا تاريخ]، السيرة النبوية، تحقيق مصطفى سقا وآخرين، بيروت: دار المعرفة، ج ٢، ص ٣٢٨؛ البيهقي، المرجع نفسه، ج ٤، صص ١٩٦– ١٩٧؛ الذهبي، المصدر نفسه.
٧ أبو القاسم علي بن حسن ابن عساكر (١٤١٥ق)، تاريخ مدينة دمشق، طبعة علي شيري، ج ٤٢، بيروت: دار الفكر، صص ١١٠ – ١١١؛ ولمزيد من التفصيل في هذا الشأن انظر: ناجي، المرجع نفسه، صص ٥٨٦ – ٥٨٧.