چکیده:
الحركة الطلابية هي حركة تقوم على أساس الشعور بالالتزام الاجتماعي والوعي والشباب، وقد وضعت دائمًا في مسار أصبح مادة للعديد من التحولات الفكرية والسياسية في المجتمعات المعاصرة. هذه الحركة، بعد الثورة الإسلامية، ابتعدت إلى حد ما عن التقاليد الفكرية والمثل العليا السابقة لها؛ فبينما كانت قبل ذلك تتمتع بوحدة وتماسك أيديولوجي، انتشرت فيها تدريجيًا توجهات نقدية وديمقراطية وأصبحت تعاني من نوع من التعددية في داخلها. تتناول هذه المقالة، من خلال مراجعة موجزة لتاريخ الحركة الطلابية وتوضيح وتحليل مكانتها بعد الثورة الإسلامية، نظرة تشخيصية للحركة الطلابية خلال العقدين السابع والثامن (بالتقويم الإيراني) في بلادنا. من بين التيارات السياسية الثلاثة المعارضة للإسلامويين، وهي اليسار والقومي في عهد البهلوية الثانية، كان الإسلامويون وحدهم الذين تمكنوا بنجاح من تولي قيادة الثورة وتثبيت النظام السياسي المنشود. وللإجابة على سبب هذا النجاح، يجب القول إن التيار الإسلاموي، من خلال امتلاكه لشبكات علاقات قوية مثل المساجد والهيئات الدينية والمدارس كرأس مال اجتماعي، وكذلك من خلال الاستفادة من المعتقدات والقيم الراسخة مثل الشهادة والغيبة كمعايير قوية للتعاون، تمكن من كسب الثقة السياسية للشعب واستطاع من خلال إثارة المعارضة الشعبية أن يتولى فعليًا قيادة الثورة ويجعل النظام السياسي المنشود، أي الجمهورية الإسلامية، هو الحاكم.
خلاصه ماشینی:
com القبول النهائي: 98/6/51 مقدمه إن دراسة وتحليل التيارات السياسية الفاعلة في القرن الأخير من تاريخ إيران، تشير إلى أنه على الرغم من أن التيار الديني الإسلاموي قد لعب دائماً دوراً مؤثراً وحاسماً في وقوع وسير الأحداث السياسية في هذه الحقبة، إلا أن الحقائق تظهر أن التيارات السياسية المعارضة للحكومة في إيران -خلال المائة عام الماضية- ولا سيما منذ تأسيس سلالة البهلوي وحتى وقوع ثورة 1979م، لم تقتصر فقط على التيار الديني، بل كان الحضور الفاعل للتيار القومي والتيار اليساري والماركسي، كمنتقدين ومعارضين رئيسيين آخرين للحكومة، محل اهتمام دائم.
فعلى سبيل المثال، تعد أعمال مثل «الثورة الإسلامية في إيران؛ فلسفة الثورة الإسلامية» لجلال الدين فارسي، و«الثورة الإسلامية في إيران» لحامد الگار، و«الثورة الإسلامية؛ المذهب في قالب الأيديولوجيا السياسية» لحميد عنايت، وكتاب ẓAccomodation and Revolution in imami Shi,l JurisprudenceẒ لنورمان كالدر، من بين الدراسات التي تعتبر الثورة ثمرة للمطالب الثقافية التي كان مناديها الرئيسي هو التيار الإسلاموي، مع التركيز بشكل أساسي على تعاليم مثل التشيع والإسلام السياسي وكذلك دور قيادة الإمام الخميني قدس سره.
دور رأس المال الاجتماعي في نجاح التيار الإسلاموي (1975-1353) وفقاً لنظرية هذا البحث، فقد تمكن التيار الإسلاموي، بفضل تمتعِه بشبكات علاقات قوية وامتلاكه لمعايير تعاونية، من بناء الثقة بين الناس بشكل أقوى بكثير من التيارين الآخرين، والاستحواذ على قيادة معارضي نظام بهلوي.
وفيما يتعلق بالتيار الإسلاموي أيضاً، فإن أهم عامل وأساسي مكون لرأس المال الاجتماعي الذي لعب دوراً جوهرياً في خلق التضامن بين الأعضاء من أجل القيام بعمل جماعي مشترك، كان الشبكات التي كانت حكراً على الإسلامويين فقط وحُرمت منها التيارات الأخرى.
ولكن من منظور رأس المال الاجتماعي، لعبت المساجد خلال الثورة الإسلامية دور الشبكات الاجتماعية، وبصفتها واحدة من أهم المراكز الاتصالية للتيار الإسلاموي التي كانت موجودة في جميع مناطق إيران حتى في أبعد المناطق، لعبت دوراً مهماً في جذب تعاون المعارضين.