چکیده:
إن تداخل التخصصات هو توجه يحظى باهتمام متزايد في مجال الدراسات والمعارف المترابطة أو المتصلة ببعضها البعض. ورغم وجود خلافات كبيرة حول معنى ومفهوم هذا الميل النظري والعملي، إلا أنه لا يمكن إنكار وجود أسباب وجيهة تم تقديمها بشأن ضرورة التعامل معه. في إيران، وبالنظر إلى ظروف ووضع علم الاجتماع بشكل خاص، والعلوم الاجتماعية بشكل عام، يمكن طرح تساؤلات حول الوظائف، والعوائق، والاختلالات الوظيفية المترتبة على هذا التوجه لزيادة الكفاءة والاستفادة المناسبة من هذه العلوم. لذا، يمكن الإشارة إلى التساؤلات حول الفرص والإمكانيات الناجمة عن التوجه بين التخصصات، والعوائق والتحديات التي تواجهه، والعيوب والاختلالات الوظيفية الناتجة عن هذه السياسة العلمية في معرفة علم الاجتماع. وبناءً على ذلك، فإن هدف هذا المقال هو مناقشة وبحث الضرورات والآثار المرتبطة بالتأمل والجهد المبذول نحو خلق مساحة للدراسات بين التخصصات في مجال علم الاجتماع في إيران وتحديد النتائج المترتبة على ذلك. يعتمد هذا البحث على المنهج المكتبي، حيث يتناول في البداية شرح خلفيات تشكل الدراسات بين التخصصات. بعد ذلك، يتم محاولة فحص وضع علم الاجتماع في إيران فيما يتعلق بهذا التوجه الدراسي. تظهر نتائج هذا البحث أن تداخل التخصصات في التعليم والأبحاث الاجتماعية في إيران، رغم أنه قد يتغلب على بعض النواقص والقصور الملحوظ في الدراسات الاجتماعية وينظم البرامج البحثية المثمرة وربما يساعد في طرح القضايا الاجتماعية (الإشكالية) في المجتمع الإيراني، إلا أن هذا التوجه يواجه في الوقت نفسه عوائق نظرية متعددة (صعوبات مفاهيمية، ومنهجية، ونظرية) وعملية (صعوبات ناشئة عن خصائص المجتمع العلمي، والنظام، والعالم الاجتماعي).
خلاصه ماشینی:
في إيران، وبالنظر إلى ظروف ووضع علم الاجتماع بشكل خاص، والعلوم الاجتماعية بشكل عام، يمكن طرح تساؤلات حول الوظائف، والعوائق، والاختلالات الوظيفية المترتبة على هذا التوجه من أجل زيادة كفاءة والاستفادة المناسبة من هذه العلوم.
تسعى المقالة الحالية، مع مراعاة التوجه العام الذي يُعبر عنه بالتحول نحو تعدد التخصصات، إلى مراجعة الخلفيات العامة لتوسع البحوث والدراسات متعددة التخصصات في العقود الأخيرة، ومناقشة مسألة أن الدفاع عن اختيار مثل هذا النهج في مجال بحوث علم الاجتماع في إيران يحمل معه نتائج وتحديات وفرصاً.
وهنا يجب، في إطار الدفاع عن إقامة رابط بين مفهومي الأزمة 6 أشار إلى الرابط بين العلوم، وكذلك في الوضع الواقعي للحياة الجماعية من جهة، وتعدد التخصصات في الدراسات والبحوث من جهة أخرى، إلى جهود إريك فروم الذي سعى في إطار فهم حقائق العالم في القرن العشرين، ومن خلال تجاوز الحدود التقليدية للتخصصات، إلى تقديم الحب والعمل الإبداعي كأمر نفسي-سياسي كحل للأزمة وحركة نحو مجتمع سليم، وتحرك في أعماله لتأييد هذا الادعاء بأن التعامل مع قضايا المجتمع المعاصر لا يمكن أن يتم إلا من خلال اختيار نهج متعدد التخصصات وشامل (علوي بور ونعمت بور، ١٣٨٨: ١٤١).
علم الاجتماع وتحويل البحوث الاجتماعية إلى طابع بين تخصصي تؤثر العلوم الاجتماعية في بعضها البعض (نقيب زاده، ١٣٨٥)، وهذا بحد ذاته يمكن أن يكون أرضية فعالة لزيادة الاهتمام بموضوع الدراسات بين التخصصية في هذا المجال، وإن كان هذا التأثير قد يكون أكبر في بعض التخصصات وأقل في تخصصات أخرى.
Costa, Silvana & Malcolm Scoble (2007) "An Interdisciplinary Approach to Integrating Sustainability into Mining Engineering Education and Research", Paper submitted for publication to the Journal of Clean Production, Elsevier Science.