خلاصه ماشینی:
المادة 141 من القانون المذكور تتعلق بمعاقبة الخبراء الرسميين الذين يصدرون قرارات مخالفة للحق لصالح أحد الأطراف - في هذه المادة لم يتم اعتبار الراشي مجرماً على الإطلاق، رغم أنه يلعب دوراً مهماً في تكوين الجريمة ويُعتبر العامل الرئيسي فيها - المادة 142 تقول: إن المادة 142 جديرة بالتأمل كثيراً، وهي تنص على (كلما كان أخذ الرشوة من أجل جناية، فإن عقوبة تلك الجناية نفسها تُقرر على المرتشي) ومفهوم هذه المادة هو أنه إذا كانت من أجل جنحة أو مخالفة فلا توجد عقوبة، وعلاوة على ذلك، في حالة أخذ الرشوة من أجل جناية، فقد أعفى المشرع المرتكب في فرض ارتكاب الجناية من عقوبة تعدد الجرائم والعقاب المقرر في المادة الثانية الملحقة، وفي هذا الصدد يمكن القول إنه لم يقرر أي عقوبة للمرتشي، فهو لم يعفِ الراشي فحسب، بل أعفى المرتشي أيضاً في الفرض المذكور، أو مثلاً إذا أخذ شخص مبلغاً لارتكاب تزوير في مستندات رسمية وارتكب التزوير أيضاً، فإنه في هذه الحالة وبحكم المادة المذكورة يُعاقب بعقوبة التزوير المنصوص عليها في المادة 105 من قانون العقوبات العام، والنتيجة هي أنه إذا ارتكب شخص تزويراً بدون أخذ رشوة أو إذا أخذ رشوة فلن يكون هناك فرق، فكلاهما سيكونان في مرتبة واحدة وكلاهما سيتعرض للعقاب، وكلاهما يمكنهما الاستفادة من مزايا المادة 44 من القانون المذكور، وعلاوة على ذلك لم يضع فرقاً بين المرتشين؛ فموظف الدولة، والقاضي، ورئيس المكتب، والأفراد العاديين من المدنيين والعسكريين، كلهم يُعتبرون في مرتبة واحدة، في حين أنه من الإنصاف يجب التفريق في العقوبة بين الشخص الذي أخذ رشوة لارتكاب جناية وارتكب الجناية فعلاً، وبين من لم يأخذها وارتكبها، وكذلك بين الشخص الحر وغير الموظف في الدولة، وبين الموظف والقاضي، ولن يسمح ضمير القاضي أبداً باعتبار جميع هؤلاء الأشخاص في مرتبة واحدة.