چکیده:
المعجزة، كما أنها تثبت صدق مدعي النبوة، فإنها تثبت أيضاً صدق مدعي الإمامة ولا تقتصر على النبوة فقط. في كثير من التعريفات، ذكر المتكلمون الإسلاميون كلمة «الادعاء» بشكل مطلق ولم يقيدوها بادعاء النبوة. وربما كان البعض الذين قيدوها بادعاء النبوة قد قصدوا الحالة الغالبة والمشهورة. يعتبر متكلمو الإمامية المعجزة أحد طرق معرفة الإمام، ويعتبرون القدرة على إجراء المعجزة من الصفات اللازمة للإمام. وقد استفادوا في إثبات إمامة أئمة أهل البيت عليهم السلام عموماً وإمام العصر عجل الله تعالى فرجه الشريف خصوصاً، بالإضافة إلى نصوص الإمامة، من برهان المعجزة أيضاً. إن معجزات حضرت ولي العصر عجل الله تعالى فرجه الشريف كثيرة، فبعضها يعود إلى الفترة قبل إمامته، وبعضها الآخر يعود إلى فترة إمامته في فترتي الغيبة الصغرى والكبرى. ولا شك في التواتر المعنوي لهذه المعجزات؛ وبالتالي سيكون برهاناً قاطعاً على إمامته.
خلاصه ماشینی:
ومن ناحية أخرى، فقد صدرت عنه معجزات كثيرة؛ وبناءً عليه، فإن إمامة إمام العصر عجل اللّه تعالی فرجه الشریف، بالإضافة إلى كونها منصوصة، تُثبت أيضاً ببرهان المعجزة العقلي.
فقالوا: «كنا كلما وصلنا إلى الإمام العسكري عليه السّلام، كان يذكر أسماء أصحاب الأموال ومقدار أموالهم بشكل محدد، بل وكان يذكر حتى نقش الختم الذي وُضع على الأكياس.
نقل أبو الحسن بن جعفر بن أحمد: كتب إبراهيم بن محمد بن فرجخجي إلى الإمام العصر عجل اللّه تعالی فرجه الشریف بشأن مسائل مختلفة، وكذلك بشأن اسم الابن الذي وُلد له.
في هذه الأثناء، خرج خادم ولي العصر عجل اللّه تعالی فرجه الشریف وقال لهم: «الرسائل التي مع أنه لا يموت خليفة نبي إلا وله خليفة.
فكتبت بشأنها رسالة إلى الناحية المقدسة، وطلبت أيضاً أن يبيع لي المنزل الذي أوصى به [الصهر أو حماي] ليعطى للإمام العصر عجل اللّه تعالی فرجه الشریف، على أن أدفع ثمنه تدريجياً.
فبعد أن وصلت الأموال إلى الإمام عجل اللّه تعالی فرجه الشریف، كتب له الإمام رسالة قال فيها: «وصلت الأموال؛ ولكن ماذا عن السيف الذي نسيت إرساله؟» (الكليني، 1388: ج 1، ص 439؛ المفيد، 1413 (الأول): ج 2، ص 365).
ولم أكن أرغب في إرسال أقل من خمسمائة درهم؛ لذا أضفتُ عشرين درهماً من مالي الخاص وأعطيتها لمحمد بن جعفر الأسدي [الذي كان من أبواب الإمام عصر عجل اللّه تعالی فرجه الشریف]؛ ولكنني لم أُطلعه على ذلك الأمر.
وفي أحد الأيام ذهبتُ إلى محمد بن أحمد، الذي كان من سفراء [الوسطاء] الإمام عجل اللّه تعالی فرجه الشریف، وطلبتُ منه أن يرشدني.
كتبت رسالة إلى ولي العصر عجل اللّه تعالی فرجه الشریف وطلبت منه أن يدعو لي.