چکیده:
إن مسألة دين النبي صلى الله عليه وآله وسلم قبل البعثة هي أحد الموضوعات التي تناولها العلماء المسلمون وغير المسلمين. وفي هذا الصدد، توجد نظريات ووجهات نظر مختلفة، لدرجة أن البعض ذهب بآراء النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى حد الوثنية. في هذا المقال، يتم فحص وجهات نظر العلماء المسلمين فقط. في البداية يتم طرح وجهات النظر ثم يتم نقدها ومراجعتها. منهج هذا البحث تحليلي ويعتمد بشكل أكبر على نظريات الكتاب والتقارير المصدرية. وبالطبع تم استخدام الآيات والأحاديث أيضاً. القضية الرئيسية التي تم بحثها هنا هي إحدى المسائل تتعلق بنسبة الوثنية إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم، والأخرى تتعلق باتباع حضرته للأنبياء من قبله. تم بحث ونقد هاتين وجهتي النظر مع أدلة مختلفة، وفي النهاية تم التوصل إلى نتيجة مفادها أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان لديه شريعة ودين مستقل وخاص به.
خلاصه ماشینی:
وقبل الدخول في البحث، نوضح كلمتي «دين» و «قوم»: «دين»: كلمة الدين في هذه الروايات ليست بالمعنى الاصطلاحي الذي يشمل المسائل الإسلامية فحسب، بل المقصود بالدين هو وجود النبي صلّی اللّه علیه و اله و سلّم ضمن قريش؛ لأن ذلك الحضر لم يكن لديه أي مخالفة لقريش قبل البعثة، وكل من كان يراه كان يظن ذلك.
ومن ناحية أخرى، فإن سيرة رسول الله صلّی اللّه علیه و اله و سلّم تثبت عكس ذلك، فقد كان يعارض المشركين في بعض الأفعال قبل البعثة؛ مثل كراهيته للأصنام والوقوف في مزدلفة وغيرها...
يقول أنصار هذه النظرية: انه کان متعبدا قبل البعثة بشرع؛1 إن رسول الله صلّی اللّه علیه و اله و سلّم كان قبل البعثة تابعاً لشريعة ما.
يقول ابن الجوزي (ت 795): کان متعبدا بشریعة کل من قبله من الانبیاء الا ما نسخ و اندرس؛3 إن رسول الله صلّی اللّه علیه و اله و سلّم كان قبل البعثة على دين من سبقه إلا ما نُسخ وتحرّف.
الرؤية السابعة: تابع شريعة إبراهيم عليه السّلام أولئك الذين يعتقدون بتعبد رسول الله صلّی اللّه علیه و اله و سلّم قبل البعثة، يرون أن النبي كان يتبع شريعة إبراهيم عليه السّلام.
وفقاً لظاهر هذه الآية، فقد اعتبر الله الإسلام هو دين إبراهيم عليه السّلام، وهدى رسول الله صلّی اللّه علیه و اله و سلّم إلى ذلك الدين.
لقد هدى الله النبي صلّی اللّه علیه و اله و سلّم إلى الصراط المستقيم، وهو اتباع دين إبراهيم عليه السّلام.
وبناءً على ذلك، يبدو أن النبي صلّی اللّه علیه و اله و سلّم قبل البعثة كان تابعاً لدين وملة عيسى عليه السّلام.