چکیده:
تعتبر حياة وسيرة وصورة الرسول الأكرم (ص) بمثابة شمس مشرقة للبشرية، ولشعاعها تجلٍ خاص في روح وعقل ولسان المسلمين. في هذا المقال، تم السعي لتحليل ودراسة صورة الرسول الأكرم (ص) في ديوان خاقاني. في البداية، تم الإشارة باختصار إلى الأحداث التاريخية والخصائص الفردية والاجتماعية لسيدنا وحياته المباركة باستخدام المصادر والمراجع، ثم ذُكرت الأدلة الشعرية المناسبة من ديوان خاقاني. كما تم الانتباه إلى جوانب من تجليات أقواله وأحاديثه في شعر خاقاني، وبالنظر إلى النماذج الشعرية المتعددة والمتنوعة في هذا الصدد في ديوان خاقاني، يمكن إدراك وفهم اهتمام وتعبد خاقاني بالدين وبالرسول (ص)، والقول بأن خاقاني قد منح شعره ثراءً خاصاً وباركَه باستخدام حياة وأقوال الرسول (ص).
خلاصه ماشینی:
وفي هذا البيت نجد تلميحاً لقصة بحيرا ولقائه بالنبي، وقد عُبّر عن حب النبي في روح بحيرا على النحو التالي: خط كفش حرز شفا؛ تيغش، در او عين الصفا چون نور مهر مصطفي جان بحيرا داشته (خاقاني، 1375: 544) كذلك يشير خاقاني في قصيدة أخرى نظمها في مرثية عمه كافي الدين عمر، بالتلميح إلى قصة بحيرا والنبي: أين النبي حتى ظللت في حداد بحيرا؟ أين الإسكندر حتى بكيت لموت البرهمن؟ (المصدر نفسه: 585) في الحقيقة، بحيرا والبرهمن هما استعارتان لكافي الدين عمر.
ليكن كل قلمٍ حرز حبٍ لنبي، ولأحمل السيف وأكون عدواً لأي تاج أو عرش يمنعونني من اعتناق الإسلام (خاقاني، 1375: 187) في هذا البيت، يشير خاقاني إلى قصة هرقل التاريخية، ويشبه نفسه في حبه لرسول الله الأكرم(ص) بهرقل.
يشير خاقاني في مواضع عدة إلى حقد أبي لهب وأبي جهل تجاه رسول الله(ص)، ومن ذلك: ليس بعيداً: أليس منفق محمد بالاسم؟ أليس الشخص الذي كان خصماً لمحمد هو أبو لهب؟ (خاقاني، 1375: 787) ماذا يسوء من هجوم العدو على دياره؟ يا ترى هل يلقي أبو لهب بالمهانة على طه؟ (المصدر نفسه: 198) كيد الحسود سيئ النسب مع ملك طالب بالدين مثلك هو شوكة كزوج أبي لهب، نُثرت في طريق طه (الديوان، ص 525) لن أفلت لجام الفرسان من صفاق أبي لهب ما دام ركاب مصطفى أصبح مأمني وملجئي (المصدر نفسه: 481) وفي البيت التالي، يتحدث عن لين خُلق النبي وصبره على أبي جهل، حيث كان يتحمل أذاه بكرم وصبر.
دامادي، سيد محمد (1369) شرح على تركيب بند جمال الدين عبد الرزاق اصفهاني في مدح النبي، الطبعة 1، طهران، منشورات جامعة طهران.