چکیده:
تركز هذه الدراسة على العلاقات الأمنية بين أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية، لا سيما بعد الحرب الباردة وانهيار الاتحاد السوفيتي وحتى الآن. يحاول الكاتب إظهار أن العلاقات الأمنية بين أوروبا وأمريكا بدأت من حقبة التبعية المطلقة لأوروبا لواشنطن، ومع توسع الاتحاد الأوروبي وحلف الناتو، تحولت هذه التبعية المطلقة تدريجياً إلى تعاون استراتيجي متبادل. وبذلك، تسعى كل من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي إلى متابعة مصالحها وأهدافها الخاصة في إطار التعاون الثنائي رغم وجود بعض الخلافات. ومن ناحية أخرى، تسعى أوروبا إلى تشكيل هيكلها الدفاعي والأمني بشكل مستقل عن الولايات المتحدة وضمن إطار الناتو بشكل أكبر، مما أدى إلى تعزيز المعاهدات الدفاعية بين دول أوروبا الغربية. يبدو أن أوروبا تسعى للقيام بدور مساوٍ للولايات المتحدة، وتستفيد من الناتو كذراع عسكري قوي لتحقيق هذه المهمة. في الواقع، يحاول الاتحاد الأوروبي من خلال تطوير علاقاته مع الناتو إظهار قدرات أوروبا في إدارة الأزمات، وبالتالي جعل نفسه مستغنياً عن إمكانيات وقدرات الولايات المتحدة.
خلاصه ماشینی:
تصدير في هذا المقال، نسعى لتوضيح العلاقات الأمنية بين أوروبا1 والولايات المتحدة منذ عام 1945 -العام الذي تولت فيه الولايات المتحدة رسمياً مسؤولية أوروبا بعد الحرب في مواجهة هجوم القوى الشيوعية- وحتى العصر الحاضر، وسنحاول تبيان أن العلاقات الأمنية بين أوروبا والولايات المتحدة قد بدأت من حقبة التبعية المطلقة لأوروبا لأمريكا، ويبدو الآن مع توسع الاتحاد الأوروبي والناتو أن هذه العلاقات تتحول تدريجياً إلى تعاون استراتيجي، حيث يمتلك كلا الطرفين مصالح ورؤى خاصة رغم وجود علاقات مميزة بينهما.
كما أكدت فرنسا على تحقيق هوية دفاعية أوروبية، وكانت تسعى لتحويل الاتحاد الأوروبي الغربي إلى الهيكل الرئيسي لدفاع أوروبا، ومن ناحية أخرى، كان هناك تعريف جديد لتقسيم المسؤوليات داخل الناتو بين أوروبا وأمريكا.
أرادت الولايات المتحدة أن يجد الناتو وظيفة سياسية إلى جانب وظيفته العسكرية، وأن يكتسب وظائف أمنية جماعية بناءً على الحقائق الجديدة، وأن يغير هيكل قواته العسكرية بسرعة ليكون مستجيباً للوضع الجديد؛ أما فرنسا فكانت تطالب بالحفاظ على هيكل الدفاع الجماعي للناتو، وأرادت من خلال تغيير طبيعة السياسات الأوروبية للمجتمع الأوروبي أن تتمكن من تحمل المسؤولية الرئيسية وتتحمل المسؤولية الرئيسية، وأن يكون لديها تعاون وثيق في هذا الصدد مع روسيا.
وقد تجلت هذه الازدواجية بشكل أكبر في السياسة الخارجية الأمريكية وفي المناقشات الدفاعية والأمنية للأوروبيين: يجب أن تكون قدرة أوروبا كافية لتتحمل مسؤوليات أكبر في الناتو، ولكن في الوقت نفسه، يجب ألا تكون كبيرة لدرجة تؤدي إلى انفصال استراتيجي عن الولايات المتحدة.
لمزيد من الدراسة حول الخلافات وفترات الإحباط عبر الأطلسي والخلافات بين فرنسا وحلف الناتو، يرجى الرجوع إلى المصدر التالي: Adam Bronstone,European Union-United States Security Relations:Transatlantic Tensions and The Theory of Intenational Relations,London:Mac Millan.