چکیده:
إن تحديد القانون الواجب التطبيق على الشروط الموضوعية لإصدار الأوراق التجارية، ومعرفة الضابط المستخدم لتحديد هذا القانون في حالة اتفاق الطرفين أو سكوتهم، يعد من أهم المسائل التي تواجه جهة الفصل في النزاع. ونظراً لأن القانون الواجب التطبيق على العقود والأوراق التجارية في الوقت الراهن يتجاوز نطاق القوانين الوطنية، فقد حظيت قيمة وأثر مبدأ سلطان الإرادة باهتمام الحقوقيين. تسعى هذه المقالة إلى بحث دور مبدأ سلطان الإرادة في تحديد القانون الواجب التطبيق على شروط الإصدار، وبناءً على الدراسات التي أجريت، ثبت أن مبدأ سلطان الإرادة هو المعتمد على الأقل في تحديد القانون الواجب التطبيق على الشروط الموضوعية لإصدار الأوراق التجارية الدولية.
خلاصه ماشینی:
وبناءً على ذلك، يجب الإجابة على الأسئلة التالية بخصوص القانون الواجب التطبيق على المسائل المختلفة المتعلقة بالأوراق التجارية: هل يمكن لمبدأ سلطان الإرادة أن يحدد القانون الواجب التطبيق على شروط صحة الاتفاق؟ وبعبارة أخرى، إذا تم الاتفاق نتيجة غلط أو إكراه، أو إذا انجذب أحد طرفي العقد أو الورقة التجارية لتحرير الورقة التجارية نتيجة تدليس أو خداع أو ما شابه ذلك، فهل يمكن لمبدأ سلطان الإرادة أن يكون فعالاً من هذا المنظور؟ وفي التجارة الدولية، بموجب أي قانون يتم تحديد أهلية الشخص لسحب الكمبيالة وقبولها واستلامها؟ وهل يمكن للطرفين تحديد القانون الواجب التطبيق بأنفسهما؟ لذلك، يسعى البحث الحالي إلى دراسة مكانة مبدأ سلطان الإرادة في تحديد القانون الواجب التطبيق على الشروط الموضوعية لإصدار الأوراق التجارية، وقد جرى السعي إلى طرح وجهات نظر اتفاقية جنيف، والقانون الفرنسي، وكذلك وجهة نظر القانون الإنجليزي بخصوص الأسئلة المذكورة نظراً لعدم انضمام المملكة المتحدة إلى اتفاقية جنيف (باستثناء اتفاقية دمغة الطوابع)، وبالاستناد إلى قواعد حل التعارض في إيران، يتم تناول موقف قانون التجارة الدولية في بلادنا والذي لم ينل قدراً كافياً من النقد والدراسة حتى الآن.
والسؤال الذي يطرح من حيث تنازع القوانين هو: هل يمكن أن يكون القانون الحاكم لاعتبار السند التجاري هو القانون المتفق عليه أو قانون سلطان الإرادة أم لا؟ لذا، سنقوم بدراسة دور مبدأ سلطان الإرادة فيما يتعلق بتحديد القانون الواجب التطبيق على القصد والرضا، وهو من المسائل المتعلقة باعتبار السندات التجارية، في القانون الوضعي ولا سيما في قوانين إنجلترا وفرنسا واتفاقية جنيف وإيران.