چکیده:
يمكن تحليل قصة سياوش في الشاهنامه من خلال الاستفادة من مناهج التحليل والاستقصاء الجديد، وذلك بسبب موقعها في النص الملحمي، وامتلاكها جذوراً أسطورية، واحتوائها على عناصر درامية وتراجيدية. أحد هذه المناهج هو نظرية «العودة الخالدة» لميرتشا إلياد. يطرح إلياد خصائص للآلهة الميتة؛ منها أن أصلهم ومنشأهم غير محدد، ويُقتلون في شبابهم دون ارتكاب ذنب، وتصبح وفاتهم منشأً لتحولات وتغييرات كبيرة، وبعد وفاتهم تتشكل طقوس السرية حول موتهم بسبب حاجة البشر. بالنظر إلى الخصائص المذكورة لسياوش والطقوس التي تلت وفاته في النصوص الأسطورية والملحمية والتاريخية، يمكن استنتاج أن سياوش هو أحد هذه الآلهة التي أصبحت رمزاً لصيرورة الروح البشرية؛ لأن روحه، المتعبة من الزمن، تولد من جديد بالعودة إلى الزمن الأزلي، وهذه العودة الخالدة للمؤمنين بطقوس سياوش تحدث مع كل مشاركة في مراسم حداده، والمشاركون في هذه الطقوس السرية يصبح كل منهم سياوش آخر.
خلاصه ماشینی:
وبالنظر إلى الخصائص التي ذُكرت لسياوش والطقوس التي تلت وفاته في النصوص الأسطورية والملحمية والتاريخية، يمكن استنتاج أن سياوش هو أحد هذه الآلهة التي أصبحت رمزاً لصيرورة النفس البشرية؛ لأن روحه، المتعبة من الزمن، تولد من جديد بالعودة إلى الزمن الأزلي، وهذه العودة الخالدة تحدث لمعتقدي طقوس سياوش مع كل مشاركة في مراسم حداده، كما يصبح المشاركون في هذا الطقس الاستقصائي كلٌ منهم سياوش آخر.
حتى الآن، كُتبت مقالات عديدة في تحليل الشخصيات، ودراسة الجذور الأسطورية، أو تحليلها بناءً على نظريات علماء بارزين مثل يونغ؛ ومن بين الأبحاث التي أجريت في هذا الصدد، يمكن الإشارة إلى مقالات إقبالي وزملاؤه (١٣٨٦)، وشكيبي ممتاز (١٣٨٩)، ورضائي دست اژنه (١٣٨٩)، ولكن حتى الآن لم يقم أحد بتحليل هذه القصة بناءً على نظرية "العودة الأبدية" لميرتشا إلياده.
في بداية القصة، لا يُذكر اسم والدة سياوش: لم يولد في هذا الزمان بعد حين جاء اللون إلى الربيع المزدهر انفصل عنه طفل كالجنية بوجهٍ كصنمٍ ناريّ (المصدر نفسه: ٢٠٦) هذا الغموض نفسه أدى إلى ظهور نظريات مختلفة حول والدة سياوش أيضاً؛ ومن بينها يعتقد جلال خالقي مطلق: «في البنية الأقدم للقصة، كانت والدة سياوش هي سودابه نفسها، ولكن في الروايات الأحدث، ولأن حب الأم والابن لم يكن مستساغاً، جعلوا من سودابه أماً غير شقيقة وصنعوا له أماً أخرى»؛ (خالقي مطلق ١٣٨٦: ٣٢٥) ويعتقد جليل دوستخواه: «إن والدة سياوش هي النموذج القديم لـ سوشيانت الزرادشتيين، وهي نفسها النموذج الأول للسوشيانت» (دوستخواه ١٣٨٠: ٢١٠) ويرى سجاد آيدنلو أن: «والدة سياوش هي جنية ولها طبيعة جنية، وقد ورث ابنها بركة الجنيات منها.