چکیده:
الضحك هو فعل إنساني له معانٍ ومصاديق وأشكال تعبيرية وعملية مختلفة في الأنظمة الاجتماعية والثقافية المتنوعة. تم صياغة معنى الضحك في السياق الاجتماعي والثقافي للمجتمع الإسلامي في العصور الوسطى ضمن قالب الأدب الساخر، واكتسب أسلوباً تعبيرياً معيناً. إن دراسة أسس وتحولات هذا النظام الدلالي في ثقافة الأدب الساخر يمكن أن تؤدي إلى تحديد الوضع الاجتماعي-الثقافي للمجتمع الإسلامي. ومن هنا، فإن مسألة المقال هي عملية بناء وتنظيم المفاهيم والمعاني والموضوعات والمصاديق للنوع الأدبي الساخر في سياق التاريخ الثقافي-الاجتماعي للنصوص التاريخية. السؤال الرئيسي هو: كيف كانت عملية تشكل النوع الأدبي الساخر الذي جعل فعل الضحك (كفعل إنساني، اجتماعي، وثقافي) ذا معنى في السياق التاريخي لإيران الإسلامية عبر أشكال مختلفة مثل الهزل، والهجاء، والمطایبه (المداعبة)، والفكاهة، وغيرها؟ تظهر النتائج أن النوع الأدبي الساخر في الأدب الفارسي، بالمعنى الخاص والجديد الذي يُفهم على أنه فكاهة نقدية، لم يكن له مكانة محددة في تاريخ الأدب الفارسي، بل كان يشمل مجموعة من المفاهيم والمصاديق المتشابهة التي كانت في الغالب بين-شخصية ومرتبطة بفعل الضحك أو الإضحاك، والتي استقرت على مدار ستة قرون -بناءً على الخلفية التاريخية الاجتماعية والثقافية والسياسية المعقدة للمجتمع الإسلامي في إيران- خارج الإطار العربي (بين-الفردي والداخل-جماعي) لتستقر كفكاهة اجتماعية في المجتمعات الإسلامية الجديدة متعددة القوميات/الثقافات.
خلاصه ماشینی:
وفي المقال الحالي، يسعى البحث من خلال دراسة استخدام الكلمات، والمصاديق، والمفاهيم التي دارت حول الفعل الإنساني ـ الاجتماعي ـ الثقافي للضحك في النصوص التاريخية منذ القرون الإسلامية الأولى، والتي أطلق مؤلفوها على هذه الموضوعات والمصاديق مفهوم السخرية والمفاهيم المرتبطة بها، إلى تتبع مسار تشكل النوع الأدبي الساخر في أدب دورة الإسلامي حتى القرن السادس، في السياق التاريخي لهذه الحقبة، ونبين التنوع الموضوعي للنوع الأدبي الساخر الذي ظهر في الأدب الفارسي والعربي في القرون من الأول إلى السادس الهجري.
وفي الفارسية استُخدم الهزل أيضاً وهو ضد الجد وله جانب مزاح ومداعبة في الغالب» (المصدر نفسه)؛ وبناءً عليه، فإن التأكيد على الأبعاد الاجتماعية والنقدية لهذا النوع الأدبي في الثقافة الأوروبية اعتُبر معياراً لتمييز تعريف الطنز عن الأنواع الأدبية الأخرى، وقد قُبل هذا النموذج بين الباحثين الإيرانيين واستُخدم أيضاً لتفسير ووصف النصوص التاريخية لما قبل الحداثة في التراث الإسلامي الإيراني.
ومع غلبة الأتراك في الميدان العسكري، لا سيما مع ظهور حكم السلاجقة وضعف سلطة الخلافة، اكتسبت الثقافة الأدبية تنوعاً أكبر متأثرة بالتغيرات المتزايدة والتعقيدات الجديدة الثقافية والسياسية والاجتماعية للمجتمع؛ بحيث انتشر النوع الأدبي للطنز بشكل واضح في حوزة الأدب العربي، وأكثر من ذلك في الأدب الفارسي، ووجد تنوعاً موضوعياً أكبر، كما انضم إلى الداعمين والجمهور العرب والفرس الطنزائيون من الأتراك (روزنتال، 1392الف؛ روزنتال، 1385ب؛ لاپيدوس، 1381: 75- 207؛ هاوتینگ، 1389؛ فرای، 1358؛ چوکسی، 1381؛ لمبارد، 1391؛ آذرنوش، 1387؛ ابنحلاق، 1386؛ گوتاس، 1381؛ التون، 1367؛ گلدزیهر، 1383؛ کرمر، 1375؛ متحده، 1389؛ بولت، 1364؛ دفتری، 1380؛ ایزوتسو، 1380).