چکیده:
يعد توجه التاريخ الاجتماعي للمجتمعات والحضارات أحد التوجهات المهمة في المباحث التاريخية، والتي ترتبط بها العديد من الفوائد والنتائج التاريخية ارتباطاً وثيقاً، حيث يمكن من خلاله معرفة نقاط الضعف والقوة في كل مجتمع أو حضارة. وفي هذا السياق، تعتبر المقابر والمدافن العائلية والعامة من أهم المصادر في تحليل التاريخ الاجتماعي، إلا أنها لم تنل الاهتمام الكافي. وعلى الرغم من أن مقبرة ملا محسن فيض كاشاني رحمه الله لا تملك تاريخاً يمتد إلى ما قبل عام 1091 هجرية قمرية، إلا أنه يمكن اعتبارها، نظراً لأهميتها الاجتماعية والثقافية والجغرافية في مدينة كاشان، أحد المصادر المهمة في تحليل التاريخ الاجتماعي لكاشان في الفترة ما بين القرنين الحادي عشر والخامس عشر الهجريين؛ لذا سعى هذا البحث، بالاعتماد على الدراسات الميدانية، إلى تقديم المكتشفات المتعلقة بالتاريخ الاجتماعي لكاشان وكيفية استخراجها بشكل موجز.
خلاصه ماشینی:
وعلى الرغم من أن مقبرة ملا محسن فيض كاشاني رحمه الله لا تملك تاريخاً يمتد إلى ما قبل عام 1091 هجرية قمرية، إلا أنه يمكن اعتبارها، نظراً لأهميتها الاجتماعية والثقافية والجغرافية في مدينة كاشان، أحد المصادر المهمة في تحليل التاريخ الاجتماعي لكاشان في الفترة ما بين القرنين الحادي عشر والخامس عشر الهجريين؛ ومن هنا، سعي هذا البحث، بالاعتماد على الدراسات الميدانية، إلى تقديم بعض المكتشفات المتعلقة بالتاريخ الاجتماعي لكاشان وكيفية استخراجها بشكل موجز.
يتناول هذا البحث، بالاعتماد على المكتشفات الميدانية لإحدى المقابر العامة في كاشان وتسمى مقبرة فيض، وبشكل موجز، بعض مكونات التاريخ الاجتماعي لهذه المدينة في الفترة من القرن الحادي عشر حتى الوقت الحاضر، وإن كانت أغلب المكتشفات الميدانية لهذا البحث تعود إلى القرن الأخير بسبب عدم الاستعانة بالشواهد المكتوبة واندثار قبور المتوفين في القرون الماضية.
ب) مقابر كاشان كانت مقابر المدينة القديمة حتى أوائل العهد الصفوي تقع عموماً في الضواحي وخارج سور المدينة، وفقط من القرن العاشر الهجري فصاعداً، وبسبب ترميم وإعادة بناء مقامات الأئمة (عليهم السلام) داخل المدينة أو بسبب عدم الأمن في ضواحي وخارج سور المدينة، تزايد الإقبال العام على دفن الموتى بجوار هذه المراقد1، وامتد ذلك ليشمل مراقد العلماء وكبار رجال الدين؛ لدرجة أنه ظهرت مقابر داخل المدينة وحتى في الأحياء؛ ومنها: مقبرة السلطان مير أحمد، وبنجه شاه، وبوابة عطا، وفي الباغ.
2 ولعل هذا الأمر أدى إلى إنشاء أو ازدهار المقابر التي كانت تقع على أطراف أو في ضواحي المدينة؛ مثل مقبرة ملا محسن فيض الكاشاني.