چکیده:
يعد توقف أو عدم توقف زواج البكر البالغة الرشيدة على إذن أو إجازة الولي من المسائل المهمة والمبتلاة. وللفقهاء المسلمين، تبعاً لاختلاف مفاد الروايات المرتبطة بهذه المسألة، آراء مختلفة في هذا الشأن. وعلى الرغم من أن المشرع في الجمهورية الإسلامية الإيرانية قد قبل فكرة التوقف، إلا أن بعض الجهات المرتبطة بالسلطة القضائية اقترحت عدم التوقف، وهو الرأي الذي كان يتمتع بشهرة قوية بين الفقهاء في الماضي. في هذا المقال، تمت دراسة المسألة الحالية بالنظر إلى مستندات الاجتهاد المعروفة من جهة، وبالنظر إلى ظاهرات الزواج وتحليل ماهية ولاية الولي بأنها إشراف ودعم من جهة أخرى، وتم تأكيد فكرة التوقف.
خلاصه ماشینی:
فعلى سبيل المثال، إذا كان فقدان البكارة لدى المرأة قد حدث بدون مقاربة أو بمقاربة غير مشروعة، فهل تكون في حكم البكر، بحيث يكون كل ما قيل في صحة زواج البكر حاكماً على نكاح هذه المجموعة من النساء أيضاً؟ أم أن مثل هؤلاء النساء لسن في حكم البكر، بل هن كمن سبق لهن الزواج وحصلت معهن مقاربة مشروعة؟ وبالتالي فإن صحة زواجهن لن تتوقف على إذن أو إجازة الولي؟ د- محل النقاش هو الموضع الذي يكون فيه امتناع الولي عن الإذن أو الإجازة لسبب وجيه، وبناءً على ذلك، فإن الفروض التي لا يوجد فيها تبرير عقلي أو شرعي لهذا الامتناع تخرج عن محل النقاش.
ويقول الشيخ محمد حسن نجفي (صاحب جواهر) في بيان الموقع الفقهي لوجهة النظر هذه في المسألة: إن المشهور نقلا و تحصیلا بین القدماء و المتأخرین سقوط الولایة عنها بل عن المرتضی فی الانتصار و الناصریات الإجماع علیه(نجفی 5931:ج 92،ص 571)؛ إن الرأي المشهور، حسب ما نُقل وعما توصلنا إليه بأنفسنا، بين الفقهاء المتقدمين والمتأخرين هو أن ولاية الأب والجد لأب تسقط عن البكر البالغة الرشيدة في الزواج.
والشيخ الطوسي، الذي يعد الرأي المذكور من بين آرائه في هذه المسألة، يقول في إثباته: إذا بلغت الحرّة الرشیدة ملکت العقد علی نفسها و زالت عنها ولایة الأب و الجدّ إلاّ إذا کانت بکرا؛فإن الظّاهر من روایات أصحابنا أنه لا یجوز لها ذلک(طوسی 5241: ج 4،ص 052)؛ المرأة الحرة تكون مالكة لأمرها في الزواج ولا ولاية للأب والجد لأبيها عليها إلا إذا كانت بكراً؛ لأن ظاهر روايات الإمامية في هذه الحالة هو أن [أمر الزواج بيد وليها و] لا يجوز لها هذا العمل ولا يكون نافذاً.