چکیده:
من بين الملاحم التي نُظمت بعد شاهنامه فردوسي، حظيت «برزونامه» بانتشار أوسع نسبياً بين عامة الناس. إن المخطط القصصي البسيط والمحبب للجماهير، واللغة السلسة الخالية من الزخارف البيانية والبديعية الصعبة، وسرعة تطور الأحداث القصصية، والسياق الملحمي والترفيهي... كل ذلك جعل هذه القصة تستقر في أذهان الناس في بعض مناطق إيران أكثر من الملاحم الوطنية والتاريخية الأخرى التي تلت الشاهنامه، وبحفاظها على خصائصها الملحمية، اخترقت الذاكرة التاريخية للناس وبقيت في مصاف قصص مثل أمير أرسلان نامدار وحسين كرد شبستري. وقد أدى انتشار هذا النص في مختلف أنحاء إيران إلى تعرض الرواية الأولى لهذه المنظومة للتغيير بمرور الوقت، وظهور روايات شفهية متنوعة عنها بين الناس، تكون أحياناً مختلفة تماماً عن بعضها البعض. في هذه الدراسة، تم السعي أولاً لتقديم رواية شفهية لهذه المنظومة شائعة في منطقة كوهمره سرخي، ثم الانتقال إلى تحليل التشابهات والاختلافات وإجراء دراسة مقارنة بين هذه الرواية والرواية المكتوبة والمنظومة الموجودة.
خلاصه ماشینی:
(نحوي، 54: 1387) كما قام بمقارنة قصة برزو وقصة رستم وسهراب، وبيّن أوجه التشابه والاختلاف بين هذين النظمين، ثم استعرض مواضع الاختلاف بين الروايات الشفهية والرواية المكتوبة لبرزونامه، علماً أنه لم يشر في هذه المقدمة إلى الرواية الشفهية المقصودة في هذا المقال.
ومن ناحية أخرى، فإن رستم الذي لا يرى في نفسه القدرة على مواجهة برزو، يرسل رسولاً إلى زابل لإحضار فرامرز.
يقبل برزو هذا الاقتراح، وبعد تعلم فنون القتال، يتوجه مع جيش توران إلى إيران، ويقف مجهول الهوية أمام جده رستم، وفي خضم عدة معارك، يقع في النهاية أسيراً على يد فرامرز.
في هذا القسم يجب الانتباه إلى نقطتين: الأولى هي أنه في الرواية الشفهية، وبتقليد قصة رستم وسهراب، يعطي سهراب خرزة لـ گردآفريد؛ أما في الرواية المكتوبة، فإن سهراب يعطي خاتماً لشهرو؛ والنقطة الأخرى هي أن شهرو في الرواية المكتوبة لا تعطي الخاتم الذي أعطاه سهراب لها لبرزو عند سفره، بل تحتفظ به لنفسها.
4. في الرواية المنظومة، عندما يتوجه برزو إلى ديار إيران، لا تعطي شهرو الخاتم الذي أعطاه إياها سهراب لبرزو، وينطلق برزو نحو إيران دون أي علامة تساعد على التعرف إليه.
أما في الرواية المكتوبة، فبعد أن يحضر بيژن برزو إلى رستم، يأخذه رستم بناءً على طلب كي خسرو إليه، ويطلب منه أن يصفح عن برزو، فيقبل كي خسرو ذلك.
أما في الرواية الشفهية، فيستيقظ أحد أفراد الحصن ويذهب إلى رستم الذي كان يقيم في سيستان، ويقص عليه خبر هروب برزو.
أما في الرواية الشفهية، فإن رستم بعد أن يرى أنه لا يملك القدرة على مواجهة برزو، يلجأ إلى الدعاء ويسأل الله أن يعيد إليه قوة أيام شبابه مرة أخرى.