چکیده:
أدت الدوافع البيئية إلى زيادة الشعور بالحاجة المتزايدة لفهم احتياجات الناس. يقوم الأفراد، بأذواقهم واحتياجاتهم وتجاربهم المختلفة، بالاختيار بناءً على قيودهم الخاصة. ومن هنا، يجب على الأحزاب والتيارات السياسية من أجل التخطيط أن تفهم الأذواق والاحتياجات والمخاوف الفردية والعامة لكي يتمكنوا من اتخاذ الإجراءات الصحيحة في الفترات الزمنية المناسبة. لذلك، فإن معرفة السلوك السياسي للمواطنين ونمط مشاركتهم تكتسب أهمية خاصة بالنسبة للأحزاب والسياسيين. ولكن تحليل السلوك السياسي للشعب الإيراني وتبيين دوافعهم الظاهرة والخفية في اختيار فرد أو تيار معين هو أمر معقد للغاية بسبب ظروفهم الاجتماعية الخاصة. بعبارة أخرى، المجتمع الإيراني هو مجتمع ديناميكي وفي حالة تحول؛ ولهذا السبب سيكون سلوك الناخبين والتيارات الاجتماعية المختلفة فيه معقداً للغاية. في هذا المقال، وباستخدام منهج دراسة البيانات الأساسية وبنهج تحليل المحتوى، تمت دراسة موضوع سيكولوجية سلوك الناس مع التركيز على دوافعهم الخفية في سلوكهم السياسي في محافظة طهران، وتم حصر أبعادها في ستة محاور: الاقتصادية، والسياسية الداخلية، والثقافية، والشؤون الدولية، والسمات والطباع الفردية، وعدم القيام بالأعمال غير اللائقة.
خلاصه ماشینی:
في هذا المقال، وباستخدام منهج دراسة البيانات الأساسية وبمقاربة تحليل المحتوى، تمت دراسة موضوع السلوك البشري للناس مع التركيز على دوافعهم الخفية في سلوكهم السياسي في محافظة طهران، وتم إحصاء أبعاد ذلك في قالب ستة محاور: الاقتصادية، والسياسية الداخلية، والثقافية، والشؤون الدولية، والخصائص والسمات الفردية، وعدم القيام بالأعمال غير اللائقة.
وبناءً على ذلك، فإن دراسة واكتشاف احتياجات المستهلكين وتفكيك وتحليل عملية سلوكهم وترتيب العوامل المؤثرة في هذه العملية حسب الأولويات من المهام الرئيسية لمديري التسويق، ونتيجة لذلك يتم تحديد ذوق السوق المستهدف الذي يختلف عن بعضه البعض من حيث معايير السن، والدخل، والذوق، والمستوى التعليمي...
ومن بين المباحث التي انتقلت من مجال الإدارة إلى الفضاء السياسي، موضوع تحليل وتفكيك سلوك الناخبين باعتبارهم الجمهور والزبائن في فضاء التسويق السياسي.
وبالمقارنة مع الغرب، فإن الجمهورية الإسلامية الإيرانية التي أسست حكمها وفقاً للدستور على مبدأ الجمهورية والديمقراطية الدينية منذ ثلاثة عقود، لم يكتسب هذا المجال الدراسي عمقاً كبيراً ولم يصبح شائعاً؛ لذا فإن ضرورة إجراء مثل هذا البحث في المراكز الجامعية باتت ملموسة أكثر من أي وقت مضى.
ما هي المكونات المؤثرة في السلوك الانتخابي لمختلف شرائح المجتمع؟ وبشكل عام، يمكن القول إن هذا البحث يهدف من خلال منهج "النظرية المجذرة" (Grounded Theory) إلى تحديد الخلفية الذهنية أو الدافع الخفي الذي اعتبره فرويد في أبحاثه الاجتماعية العامل الرئيسي في اختيار الناس (Solomon, 2005: 60) في موضوع انتخاب رئيس الجمهورية.
ففي التسويق التجاري، يعرض البائعون السلع والخدمات والاتصالات في السوق، وفي المقابل يحصلون على المال والمعلومات وولاء العملاء؛ أما في ِ المعارك الانتخابية، فإن المرشحين يقدمون تعهداتهم وتفضيلاتهم السياسية مقابل الأصوات و الجهود والمساعدات المؤيدة من قبل الناخبين لهم (طالقاني ومتقي زاده، ١٣٨٩).