خلاصه ماشینی:
قال الإمام الصادق عليه السلام: «إِذَا كَانُوا سَبْعَةً يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَلْيُصَلُّوا فِي جَمَاعَةٍ وَلْيَلْبَسِ الْبُرْدَ وَ الْعِمَامَةَ وَ يَتَوَكَّأُ عَلَى قَوْسٍ أَوْ عَصًا؛ 1 عندما يصل عدد المصلين في يوم الجمعة إلى سبعة أشخاص، يجب عليهم إقامة الصلاة [الجمعة التي من شروطها الجماعة] جماعة، ومن اللازم أن يلبس [إمام الجمعة] لباساً من جنس «البُرد» ويضع العمامة على رأسه ويتكئ على قوس أو عصا!» خطيب الجمعة والناس الناس في الرؤية الإسلامية هم عيال الله، وخدمتهم تعتبر خدمة لأهل وعيال الله؛ كما قال رسول الله صلى الله عليه وآله: «الْخَلْقُ عِيَالُ اللَّهِ فَأَحَبُّ الْخَلْقِ إِلَى اللَّهِ مَنْ نَفَعَ عِيَالَ اللَّهِ؛ 2 الناس عيال الله، فأحب الخلق إلى الله من نفع عيال الله.
يذهب بالسلام لاستقبال الناس، وبهذا النوع من السلوك، يبلغ رسالة مودته ومحبته للمصلين، ومن خلال هذا الأسلوب النفسي، يهيئ الأرضية الذهنية لسماع الخطب؛ كما كانت سيرة رسول أكرم صلى الله عليه وآله على هذا النحو: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلىاللهعليهوآله اِذَا صَعِدَ الْمِنْبَرَ يَوْمَالْجُمُعَةِ اِسْتَقْبَلَ النَّاسَ بِوَجْهِهِ فَقَالَ السَّلَامُعَلَيْكُمْ؛ 1 كان رسول الله صلى الله عليه وآله عندما يصعد المنبر يوم الجمعة، يستقبل الناس بوجهه، ثم يقول لهم «السلام عليكم».
كان رسول أكرم صلى الله عليه وآله عندما يرسل قائداً أو أميراً يقول له: «قصر الخطبة وأقل الكلام!» يجب على أئمة الجمعة والجماعات أن يؤدوا الصلاة بما يتناسب مع الظروف الجسدية والروحية لـ «أضعف المأمومين».
» إن مسألة النظام في صلاة الجمعة تتسم بحساسية كبيرة لدرجة أن رسول أكرم صلى الله عليه وآله، بصفته خطيب الجمعة، كان يتولى بنفسه تنظيم صفوف المصلين ليذكرهم بأهمية النظام؛ كما قال أصحابه: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلىاللهعليهوآله يُسَوِّي صُفُوفَنَا كَأَنَّمَا يُسَوِّي بِهَا الْقِدَاحَ؛ 3 تماماً كما نهج البلاغة فيض، نامه 53.