چکیده:
من بين الأنظمة التجارية، يحظى موضوع السندات التجارية بمكانة خاصة. وقد استأثرت الأشكال المختلفة لانتقال هذه السندات والمسائل المحيطة بها بجزء كبير من هذا الموضوع. في هذا المقال، وبعد مراجعة الأشكال المختلفة لانتقال السندات التجارية، قمنا بدراسة كيفية انتقال هذه السندات من قبل الأشخاص الاعتباريين (الشركات التجارية)؛ وخلصنا إلى أن الأشخاص الذين لديهم سلطة إدارة الشركة من الناحية القانونية، وعلى الرغم من أنهم لا يخضعون تماماً للقواعد العامة للوكالة، يمكنهم نقل تلك السندات، وهذا الانتقال، وفقاً للأنظمة الحالية لقانون التجارة، سيجعل الشركة مسؤولة. وفي المقابل، فإن عدم الالتزام بهذه القواعد والضوابط لن يمنح الانتقال أي قيمة ولن يجعل الشركة ملزمة.
خلاصه ماشینی:
ولكن إذا كان هناك عدة وكلاء ولم يكن هناك نص صريح في النظام الأساسي، فعلى الرغم من القواعد العامة للقانون المدني التي تضع الأصل في الاجتماع (الإجماع)، وطالما لم يتم التوصل إلى اتفاق جماعي بين المديرين في موضوع ما، فلا يمكن إلزام الشركة؛ 1 يجب القول إنه في إطار النهج الذي تبناه المشرع تجاه الأشخاص الثالثين، وهو حماية الغير؛ فإن العدول عن القواعد العامة هو الأكثر منطقية، كما أنه يقلل بالتأكيد من التشدد والتكليف الشاق على الأشخاص للتحقق من عدد المديرين والحصول على موافقة جميعهم، بالإضافة إلى أن هذا النهج ليس غريباً عن أحكام قانون التجارة، إذ إنه في قانون التجارة، في المادة 397، وفي فرض وجود عدة نواب تجاريين، لا يوجد قيد على الاجتماع، حيث إن توقيع وقبول أي من مديري المؤسسة التجارية يلزمها، ما لم يكن قيد الاجتماع مسجلاً ومعلناً؛ لذا في فرض وجود عدة مديرين، وفي حال عدم النص في النظام الأساسي، فإن توقيع كل واحد منهم (في بحثنا هذا بخصوص انتقال السند التجاري) يكفي لاعتبار الشركة مسؤولة، ومن ناحية أخرى، فإن هذا الأمر سيكون متوافقاً بشكل ملحوظ مع روح قانون التجارة التي تظهر فيها حماية الغير بوضوح، وإن اعتبره الآخرون تجاوزاً للقواعد العامة للوكالة.