چکیده:
إن أهداف النبي الأكرم من الغزوات والسرايا هي مسألة حظيت باهتمام المستشرقين وقد ألفوا الكثير من المؤلفات حولها. يرى معظم المستشرقين أن أهداف حروب النبي الأكرم كانت مادية وفي سياق الحروب والنهب البدائي والهيمنة السياسية والاقتصادية للنبي على الآخرين. هذا البحث، بعد تقديم تقرير مصنف لوجهات نظر المستشرقين، يدرس وجهة نظرهم من منظور القرآن الكريم باعتباره خارطة طريق للنبي الأعظم، ويقدم ثلاثة أسباب لإثبات الطبيعة الدفاعية لقانون الجهاد في الإسلام، كما يثبت عدم توافق وجهات نظر المستشرقين مع تعاليم القرآن. هذه الأسباب الثلاثة هي: قصر تعزيز القوى العسكرية والإمكانيات الحربية على الدفاع عن كيان الإسلام والمسلمين؛ وتقيد أمر الجهاد بالكفار المحاربين والمعاندين، ووجوب التعايش السلمي مع أهل الكتاب والمشركين غير المعاندين.
خلاصه ماشینی:
1. تأمين حياة ومعيشة المسلمين يرى بعض المستشرقين أن الجهاد كان حلاً قدمه النبي الأكرم لإنقاذ أتباعه من الفقر والعوز: يكتب كاتب مقال "نبي الإسلام" في موسوعة أمريكانا حول هذا الموضوع: واجه محمد ﷺ قريباً ضرورة تأمين معيشة أتباعه الذين فروا من مكة وكانوا يُسمون الآن بالمهاجرين، وكذلك المسلمين الجدد الذين كانوا يُسمون في المدينة بالأنصار (الأعوان).
إن جان ديون بورت، مؤلفة كتاب «عذر تقصیر به پیشگاه محمد و قرآن»، وفي معرض تشبيه سلوك النبي ﷺ بسلوك موسى عليه السلام في تبليغ دينهما السماوي، ترفض تهمة نشر الإسلام بالقوة والسيف من قبل النبي ﷺ، وتؤكد أنه كما كان موسى عليه السلام مشرعاً وناشراً للقانون، فقد لجأ إلى القوة والقدرة لإنقاذ بني إسرائيل من مصر، ولو لم يفعل ذلك لما استطاع بالتأكيد إنقاذ قومه، ومع ذلك لم يوجد حتى الآن من يتهمه بالطموح وحب السلطة، وكذلك النبي ﷺ من أجل وحدة المجتمعات المتفرقة في شبه الجزيرة العربية التي كانت تنقسم إلى قبائل متعددة تنقسم، وكثيراً ما كانوا في حالة نزاع وجدال مع بعضهم البعض، لم يكن لديه طريق آخر سوى أن يقوم بدور المرشد والقائد لهم ويستخدم القوة العسكرية.
تقييم آراء المستشرقين من منظور القرآن من ناحية، اعتبر المستشرقون جميع حروب صدر الإسلام حروباً هجومية خلافاً للحقائق التاريخية ودون تقديم وثائق تاريخية، وحاولوا تبرير أهداف ودوافع المسلمين من هذه الحروب.
الجهاد برنامج الدفاع في الإسلام إن ما ذكره المستشرقون حول أهداف حروب النبي الأكرم ﷺ يتنافى مع القرآن الكريم الذي كان بمثابة خارطة طريق للنبي.
النتيجة إن الأهداف التي طرحها المستشرقون بشأن حروب المسلمين في صدر الإسلام تتعارض مع آيات القرآن الكريم التي تُعد بمثابة خارطة طريق للنبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم.