چکیده:
يرى الكثير من كبار العلماء والأدباء أن أسلوب البيان ونمط نظم القرآن، وصياغة جمله وعباراته في قالب جديد وأسلوب مبتكر، هو أبرز جوانب إعجاز القرآن. بالإضافة إلى ذلك، فإن ميزة الكلمات المختارة تكمن في أن تبديل الكلمات أو تحويلها أمر غير ممكن على الإطلاق. كما يتضح من خلال وجود الترادف المعنوي (غير التام) بينها، أنه ليس فقط كل لفظ يتناسب مع دلالته المعنوية الخاصة، بل إن التركيب المعنوي لكل لفظ، سواء مع اللفظ الذي قبله أو الذي بعده، يمنحه مكانة خاصة في الآيات الإلهية والأدعية، وليس الأمر بحيث يمكن لأي لفظ مترادف (غير تام) أن يحل محل لفظ آخر. لا يوجد ترادف تام في المفردات القرآنية، وأولئك الذين يقولون بالترادف يؤكدون على المعاني المشتركة للكلمات ويتجاهلون المعاني الخاصة لكل كلمة، خاصة عندما تتأثر بنظم وتركيب الآيات. من ناحية أخرى، وبناءً على حديث الثقلين العظيم، فإن القرآن وعترة النبي (ص) لديهما رابط لا ينفصم. يسعى الكاتب في هذا المجال، من خلال نماذج تجلي البنية البيانية للقرآن في الأدعية، إلى تناول الدلالة المعنوية لكلمتي (الحمد- الشكر) و(الخوف- الخشية).
خلاصه ماشینی:
com المؤلف المسؤول: محمدحسين صائني ٢٦٤ / فصلية الدراسات القرآنية، السنة التاسعة، العدد ٣٤، صيف ١٣٩٧ خلفية الإعجاز البلاغي للقرآن تظهر المباحث البلاغية بشكل متفرق في كتب المفسرين والمتكلمين والأدباء الذين سعوا إلى بيان إعجاز القرآن الكريم، ذلك القرآن الذي يجمع فنون البلاغة ويحتوي على حدود الفصاحة ويتضمن نظماً محكماً؛ فقد جعل الله تعالى القرآن دليلاً على نبوة محمد(ص) وبرهاناً صادقاً لدعوته، لأنه دعا فصحاء العرب إلى المنافسة (بقرة /٢٣) فوقفوا أمام هذا النظم في حالة من العجز والدهشة.
وفي المقابل، كانت هناك مجموعة أخرى تعارض ترادف الألفاظ، ومن بينهم يمكن ذكر أفراد ٢٦٨ /فصلنامه مطالعات قرآني، سال نهم، شماره ٣٤، تابستان ١٣٩٧ يمكن ذكر هؤلاء: أبو عبد الله محمد بن زياد الأعرابي (متوفى ٢٣١ق)، وأبو العباس أحمد بن يحيى ثعلب (متوفى ٢٩٠ق)، وأبو محمد عبد الله بن جعفر درستموي (متوفى ٣٣٠ق)، وأبو علي الفارسي (متوفى ٣٧٧ق)، وأبو حسين أحمد بن فارس (متوفى ٣٩٥ق)، وأبو هلال العسكري (متوفى ٣٩٥ق)، والزمخشري (متوفى ٥٣٨ق)، ومن المعاصرين يمكن ذكر بعضهم مثل عائشة بنت الشاطئ في مصر وحسن مصطفوي في إيران، ممن يعارضون الترادف في ألفاظ القرآن.
(يرجى الرجوع إلى صورة الصفحة) مثني وثلاث ورباع يزيد في الخلق ما استقصاء الدلالة المعنوية لكلمات القرآن وتجليها في الأدعية المأثورة /٢٧١ (يرجى الرجوع إلى صورة الصفحة) وفي الختام، فإنه بالنظر إلى هذا الأسلوب في القرآن والأدعية في استخدام كلمات من قبيل "الحمد" و "الشكر"، وأيضاً مع مراعاة وجود ترادف معنوي (غير تام) بينهما، يتضح أنه ليس فقط كل كلمة تتناسب مع دلالتها المعنوية الخاصة، بل إن كل كلمة، من خلال تركيبها أحياناً مع الكلمة التي تسبقها أو تليها، تجد مكانة خاصة لها في الآيات الإلهية والأدعية، وليس الأمر بحيث يمكن لأي كلمة مترادفة (غير تام) أن تحل محل كلمة أخرى.