چکیده:
يستفيد دين الإسلام بشكل كبير من المبلغين الدينيين ومن خلال التعليم والتدريب غير الرسمي لإيصال الإنسان إلى درجات أخلاقية عالية وتطوير القيم السامية في المجتمع. يمتلك الإسلام في هذا الأسلوب استراتيجيات، إذا ما طبقها المبلغون، يمكن توقع تطور القيم الأخلاقية بشكل صحيح في المجتمع وسلوك الإنسان طريق السعادة والسمو. بناءً على ذلك، نحاول في هذا المقال، بعد مراجعة التعليم غير الرسمي والمقارنة القصيرة بينه وبين التعليم الرسمي، دراسة الاستراتيجيات الأساسية للقرآن الكريم في التربية الأخلاقية للبشر والتي يجب أن يتبعها المبلغون الدينيون. هذه الاستراتيجيات هي: 1. استراتيجية التعظيم؛ 2. استراتيجية التكريم؛ 3. استراتيجية التبيين؛ 4. استراتيجية التبشير والتحذير، والتي ذُكرت هنا تحت عناوين: 1. الاختبار 2. الاعتبار 3. الالتزام و 4. الاعتدال.
خلاصه ماشینی:
وبناءً على ذلك، سنقوم في هذا المقال، بعد الإشارة إلى بعض الاختلافات بين التعليم الرسمي وغير الرسمي، بدراسة استراتيجيات التربية الأخلاقية في إطار التعليم غير - من باب افتعال ومن الجذر (خ ب ر) بمعنى الإخبار أو التوعية.
ومن هذا المنطلق، يجب على المبلّغ من خلال الانتباه إلى سيكون تبشيراً، مصحوباً بـ «الرغبة» في الالتزام بالقيم الأخلاقية و«الخوف» من تركها لدى الإنسان.
تتحول المعارف الدينية والقيم الأخلاقية في المجتمع إلى مرحلة القبول والإيمان عندما تتشكل الاستراتيجيتان الأوليان، وهما «التعظيم» و«التكريم»، في الإنسان، ويتم «تبيين» الدين والمعارف الإلهية للإنسان بشكل صحيح؛ حينئذٍ، من خلال «التشجيع»، سيتحرك الإنسان نحو العمل، ومن خلال «التحذير»، سيتجنب عواقب ترك تلك القيم.
ومن هذا المنطلق، فإن مراحل تحقق القيم الأخلاقية في المجتمع هي على النحو التالي: التبشير والتحذير (مرحلة إيجاد الأمل والخوف في الإنسان وإيجاد الاعتدال فيه) 1 إن تشجيع وتحفيز المخاطب للعمل بالتعاليم الدينية والالتزام بالقيم الأخلاقية، يعد من الاستراتيجيات الأساسية في تربية الإنسان.
ومن هذا المنطلق، يجب علينا من خلال إعادة صياغة الأساليب والنماذج التعليمية، إيلاء العناية للأهداف الاستراتيجية للقرآن الكريم وسيرة نبي الإسلام الأكرم، وتوجيه مسار البرامج التربوية والثقافية نحو خلق نظرة صحيحة في ذهن الإنسان تجاه العالم.
1 التبيين (مرحلة الوعي بالمسؤولية وإيجاد الالتزام لدى الإنسان) بعد أن يقوم الإنسان بتصحيح نظرته تجاه الوجود ويدرك مكانته وشأنه الحقيقي، يمكن توقع أن يكون مثل هذا الإنسان متمسكاً بالقيم الأخلاقية وملتزماً بها، وأن يخلق في نفسه التزاماً تجاهها.
ومن هذا المنطلق، يجب أن تسعى البرامج التربوية والأخلاقية بدقة إلى إيجاد روح التعظيم لدى المتلقين، وأن تُصاغ وتُعرض بطريقة تجعل الإنسان ينظر إلى الوجود وخالقه من نافذة العظمة.