چکیده:
في عقد التسعينيات الميلادية، بالتزامن مع السنوات الأولى لانتصار الثورة الإسلامية في إيران، أسس مولوي حق نواز جهنغوي مجموعة تكفيرية من المدارس الدينية التابعة لطائفة الديوبندية في باكستان باسم 'سباه الصحابة'، وأعلن أن هدفه هو مواجهة الشيعة ومراسم عزاء حضرت سيد الشهداء (ع) وتأثيرات الثورة الإسلامية، ولجأ إلى الحرب النفسية والاغتيالات والإرهاب والتصفية الجسدية للشيعة وتدمير الأماكن الدينية التابعة لهم. وأكملت هذه المجموعة المتشددة تنظيمها لسلوك المسار المحدد من خلال تأسيس فرع عسكري باسم 'لشكر جهنغوي'. وقد أدى أداء هاتين المجموعتين المتطرفتين اللتين تعملان بالتوازي إلى التباعد في المجتمع المسلم في باكستان وتفاقم الطائفية وانعدام الأمن والقتل الواسع وغير المبرر لهم. يتناول المقال الحالي، إلى جانب دراسة الأصول وجذور التشكيل، جزءاً من مظاهر عنفهم وفقاً للأخبار والإحصائيات.
خلاصه ماشینی:
com كيفية ظهور السلفية في باكستان عاش الشيعة وأهل السنة في شبه القارة الهندية جنباً إلى جنب كإخوة مسلمين لقرون، إلى أن بدأ السلفيون المتعصبون تحت مسمى "سباه الصحابة" في قتل الشيعة، وسفكوا بدماء هذه المجموعة من المسلمين، من نساء ورجال وأطفال، عبر عمليات اغتيال وحشية، وقد قام البعض منهم في بعض الحالات بالمواجهة، مما أدى إلى انتشار حالة من عدم الأمن في البيئة المحيطة.
1 ونتيجة لتعاليم فضل الرحمن، ظهرت جماعة «سباه الصحابة» المتطرفة وذراعها العسكري «لشكر جهنغوي» 2 لمواجهة الشيعة ميدانياً، وإلى جانبهم ظهرت «سباه محمد» و«لشكر طيبة» لتحرير كشمير من نير الهند، كما تشكلت جماعة طالبان بناءً على أفكار شخص آخر من هذه الجماعة يدعى سميع الحق، والتي دخلت فيما يسمى بالجهاد ضد السوفييت خلال حرب أفغانستان إبان الاحتلال السوفيتي.
كانت هذه الجماعة تعتبر محاربة عزاء الإمام الحسين (ع) وفي الواقع تخطئة قيامه أحد أهدافها المهمة، وقد طرحت مجلة «الخلافة الراشدة» هذا المطلب مراراً طوال سنوات نشرها، وطالبت حكومة باكستان بأن تعمل على منع إقامة مراسم عزاء عاشوراء في جميع المدارس والجامعات، بالتزامن مع إغلاق كافة الحسينيات و«إمام بارات» الشيعية (وإمام بارا هي مراكز شعبية للشيعة ومكان يشبه الحسينيات الإيرانية التي تقام فيها مجالس الروضة في أيام عاشوراء والمناسبات الأخرى).
3 ويرى بعض المؤرخين السياسيين الآخرين، مع تأكيدهم على الخلافات بين مؤسسي لشكر جهنغوي وبعض قادة سباه الصحابة حول الحوار مع الشيعة، أن تاريخ تأسيس هذا اللشكر الإرهابي كان في عام 1994، وهو العام الذي فر فيه رياض بسرا، المؤسس الرئيسي لهذه الجماعة، من مجموعة من المؤلفين، المصدر السابق، ص245.