چکیده:
«جهش» (في الفارسية الوسطى ĵahišn)، والتي بالإضافة إلى معناها المشهور، لها شواهد كثيرة في الفارسية الوسطى والدرية بمعنى «الحظ والنصيب»، هي كلمة ذات اشتقاق مجهول، ورغم أن بعض العلماء بدأوا منذ سنوات في البحث عن جذرها، إلا أن رأي أي منهم في هذا الباب ليس صحيحاً. في هذه الكتابة، كان الجهد منصباً على إثبات أن اشتقاق «جهش» وبعض الكلمات التي تشترك معها في الجذر مثل «جستن» (في الفارسية الوسطى ĵastan) و ĵadag يجب أن يُبحث عنها في الجذر yat- الذي معناه الأصلي هو «الوقوف بثبات»، وبسبب بعض التحولات المعنوية اكتسبت معاني جديدة.
خلاصه ماشینی:
«جهش» واشتقاقها سيد أحمد رضا قائم مقامي (عضو الهيئة العلمية بجامعة طهران) كلمة «جهش» (في الفارسية الوسطى nahisj)، والتي تمتلك شواهد كثيرة في الفارسية الوسطى والدرية بمعنى «الحظ والنصيب» بالإضافة إلى معناها المشهور، هي كلمة ذات اشتقاق مجهول، ورغم أن بعض العلماء شرعوا منذ سنوات في البحث عن جذرها، إلا أن رأي أي منهم في هذا الباب ليس صحيحاً.
وما قاله شكي غير صحيح بديهياً، ومن العجيب أن عالماً مثله لم ينتبه إلى هذا الخطأ الواضح، ومفاده أن اللفظ المقصود يرتبط بالكلمة الأوستائية -gata، وهي صفة المفعول من -gam، وهو من نفس جذر adagj في البهلوية و yadag في البهلوية الأشكانية التي جاءت هي نفسها مباشرة من -gata الأوستائية، وكان معناها الأصلي «الأمر العَرَضي» ثم تحولت من هناك إلى معنى «الحظ».
و ĵadišn أو gadišn تعني «عَرَض» و ĵahišnīg و pad ĵastag تعنيان أيضاً «عَرَضي»؛ ولكن هاتين الكلمتين، إذا كان كلام شكي صحيحاً، فإن gadišn ← فالكلمة التي تبدأ بـ y في البهلوية الأشكانية وبـ ̂j في البهلوية، لا يمكن أن تبدأ بـ g في الأوستائية، وبالضرورة يجب البحث هناك عن جذر يبدأ بـ y، وهذا يقودنا إلى الجذر -yat الذي يجب أن نبحث فيه عن اشتقاق «جَستن» وليس في مكان آخر.
وبعبارة أخرى، على الرغم من أن نظرية تيمه بشأن المعنى الأصلي للفعل -yat صحيحة على الأرجح (قلنا «على الأرجح» لأن هناك شكاً في الأصل الهندوأوروبي للجذر)، إلا أنه يجب الانتباه إلى أن الفعل -yat، كما لاحظ جرشويتش أيضاً في موضع ما (انظر: جرشويتش 1959: 328)، قد اتخذ معنى فعل حركي في اللغات الإيرانية، وهذا ما توضحه جيداً الشواهد المذكورة في كتابات جرشويتش وبنونيست.