چکیده:
بالتزامن مع تولي نادرشاه أفشار الحكم في إيران (القرن الثاني عشر الهجري/ الثامن عشر الميلادي)، كان الخليج العربي يتمتع بأهمية خاصة. كانت شركات الهند الشرقية الأوروبية (إنجلترا، هولندا، وفرنسا) وكذلك جيران إيران (الدولة العثمانية وعمان) الذين كانوا قد نشطوا مسبقاً في أنشطتهم السياسية والتجارية مع إيران في منطقة الخليج العربي، يسعون بنشاط في هذه الفترة لتحقيق أهدافهم في الخليج العربي. ونظراً لأن الخليج العربي كان محط اهتمام شركات الهند الشرقية الأوروبية وجيرانها من الجانبين السياسي والتجاري، فقد أدرك نادرشاه أيضاً أهمية هذا البحر. ومن أجل منع النفوذ السياسي والعسكري للعثمانيين وعمان في الخليج العربي والأراضي المجاورة له، وإعادة أرض عمان إلى إيران (كما في العصر الصفوي)، ومن ناحية أخرى، جعل التجارة في الخليج العربي - التي كانت في الغالب بيد شركات الهند الشرقية الأوروبية - مفيدة لإيران أيضاً، وفي نهاية المطاف، إجبار شركات الهند الشرقية على تشكيل أسطول بحري إيراني، فقد ركز علاقاته الخارجية في الخليج العربي أكثر من أي مجال آخر. تحاول هذه المقالة تقديم رؤية للتقلبات في العلاقات السياسية والتجارية، وتسليط الضوء على انعكاس أهمية الخليج العربي في العلاقات الخارجية لإيران في العصر النادري. وفي هذا السياق، تم فحص التوازن التجاري والسياسي والعسكري لنادرشاه مع شركات الهند الشرقية الأوروبية والدول المجاورة في منطقة الخليج العربي، بالإضافة إلى أسباب وعوامل نجاح أو فشل إيران في علاقاتها الخارجية عبر هذا البحر.
خلاصه ماشینی:
ومن أجل منع النفوذ السياسي والعسكري للعثمانيين وعمان في الخليج العربي والأراضي المجاورة له، وإعادة أرض عمان إلى إيران مرة أخرى (كما في العصر الصفوي)، ومن ناحية أخرى، جعل التجارة التجارية في الخليج العربي - التي كانت في معظمها بيد شركات الهند الشرقية الأوروبية - مفيدة لإيران أيضاً، وفي نهاية المطاف، إجبار شركات الهند الشرقية على تشكيل أسطول بحري إيراني، ركز علاقاته الخارجية في الخليج العربي أكثر من أي مجال آخر.
كانت الشركة الإنجليزية تتدخل وتمارس النفوذ في شؤون إيران في كثير من الأحيان تحت غطاء التجارة والتبادل التجاري؛ كما حدث عندما قدمت سفينتان إنجليزيتان المساعدة لقوات باشا البصرة أثناء هجوم الأسطول البحري الناشئ لنادرشاه بقيادة لطيف خان على البصرة في عام 1148 هـ / 1737 م، مما أدى إلى هزيمة الأسطول الإيراني.
في عام 1135 هـ، عندما كان إمام وردي خان دريابيك، شن هجمات غير ناجحة على جزيرة كيش أدت إلى مقتله أيضاً، وبسبب الضغوط والاستحواذ على المعدات والسفن من الهولنديين، تعرضت هذه الدولة الأوروبية لخسائر كبيرة لدرجة أن شركة الهند الشرقية الهولندية أغلقت مكتبها التجاري في إيران وركدت التجارة بين البلدين.
ويجب التذكير بأن السبب الأهم لقبول نادر الصلح مع أحمد باشا والانسحاب من بغداد كان الأوضاع المضطربة في إيران في موانئ الخليج العربي؛ إذ في ذلك الوقت، قاد محمد خان بلوش حاكم كهگیلويه تمرداً، واستطاع السيطرة على جميع سواحل الخليج العربي من ميناء عباس إلى أرض خوزستان وإيالة فارس المهمة التي مركزها شيراز.