چکیده:
إن التمثيل العرفاني هو بمثابة ملحمة روحانية تحكي عن عشق المحبوب الأزلي، وتشكل حكايات الصوفية في قالب قصص وتمثيلات جزءاً مهماً من الأدب العرفاني. تُستخدم هذه الحكايات لأهداف متنوعة في كتب الصوفية، وأهمها تعليم وتحفيز الصوفية في السير والسلوك. تعود مجموعة من هذه الحكايات التمثيلية إلى الأدب المانوي، وخاصة التمثيلات العرفانية في هذه النصوص. وعلى الرغم من عدم بقاء أي نص كامل من هذا الكنز الأدبي الغني جداً، فإن حكاية «الثعبانين، ثقيل الحمل وخفيف الحمل» هي إحدى الحكايات التمثيلية العرفانية المتبقية من مجموعة المخطوطات السغدية المانوية. من ناحية أخرى، اكتسب الأدب الفارسي الكلاسيكي، وخاصة أسلوبه العرفاني، لوناً جديداً مع ظهور المتحدثين العارفين مثل مولانا، وعطار، وحافظ، وعشرات الشعراء والعارفين الآخرين. تحاول هذه المقالة تسليط الضوء على العلاقة والمقارنة بين هذا التمثيل العرفاني في الأدب المانوي والأدب الفارسي الكلاسيكي.
خلاصه ماشینی:
كما اعتبر البعض الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مقتصرًا على القلب واللسان ولم يجيزوا أي إجراء عملي، تماماً كما أن «المجموعة التي اعتزلت في واقعة صفين ولم تشارك في الحرب لصالح أو ضد الإمام علي (ع)، كانت تتبنى هذا الرأي، وكان معظم أهل الحديث وعلى رأسهم أحمد بن حنبل يتبعون هذه النظرية أيضاً.
(دهخدا: تحت مادة «حسبه») وعلى الرغم من أهمية ودور هذه المنظمة التي تأسست على أساس الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، إلا أن البعض، ولا سيما الشعراء العارفين، كانوا يسخرون منها وينتقدونها.
أما خواجه عبد الله أنصاري، الذي يعد من المتشددين المتمسكين بالشرع، فقد كان له سلوك متطرف في مجال الأمر بالمعروف، لدرجة أنهم يقولون عنه: «لقد حُرم من النبل وفكر الحرية المتوقع من شيوخ الصوفية، وكان يرى طريق الوصول إلى الحق في اتباع ظواهر المذهب الحنبلي، وفي الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ومضايقة أهل الحال وأصحاب الذوق، بل وحتى في تفسيق وتكفير الصوفيين الذين كانوا ينحرفون عن مراعاة ظواهر الشرع وإقامة المذهب الحنبلي، كان يسبق في ذلك كل محتسب وفقيه.
إن سلوك أبي سعيد الخالي من العنف وميله إلى الأقوال الوجدانية والنشاط وسعة الصدر تجاه الآخرين وحتى الخطائين، رغم أنه كان يسبب معارضة شديدة من قبل أولئك الصوفيين الذين كانوا ينظرون إلى التصوف في إطار الشريعة، إلا أنه كان سبباً في جذب عدد لا يحصى من الطبقات الاجتماعية المختلفة إليه، ويوفر له موقعاً للتعليم والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
أحد الأسباب التي كانت تؤدي إلى لين سلوك أبي سعيد وتميزه عن كثير من الصوفيين الآخرين -لا سيما صوفيي مدرسة بغداد- هو ميله إلى المروءة والسمت والخصال الملامتية.