چکیده:
يبحث هذا البحث في الأدوات النحوية التي تظهر البنية المعلوماتية في الكتابة باللغة الفارسية في ثلاثة سياقات مختلفة: المقالات العلمية، القصص القصيرة، والنصوص الإخبارية في الصحف. المقصود بالأدوات النحوية في هذا البحث هو البنى النحوية للمبني للمجهول، والبنى الإسنادية، والبنى شبه الإسنادية. لجمع بيانات هذا البحث، تم استخدام 10 قصص قصيرة مختارة من جوائز الدفاع المقدس لسياق القصة، وعشر مقالات لغوية في مجال تحليل الخطاب لسياق النصوص العلمية، وثلاث صحف مختلفة (همشهري، آفتاب يزد، واطلاعات) بنفس حجم المدونة لسياق النصوص الإخبارية. تم تحليل البيانات المستخرجة من هذه النصوص واحداً تلو الآخر في إطار نظرية البنية المعلوماتية لـ 'لمبرشت'، وتحديد نوع المركز والموضوع التداولي فيها. ثم تم قياس تكرار حدوث كل بنية نحوية في كل سياق، وبعد ذلك تمت مناقشة وفحص الاختلاف الملاحظ في تكرار حدوث هذه البنى في السياقات المختلفة. يظهر هذا البحث أن تكرار بنية المبني للمجهول مقارنة بالبنى الأخرى في سياق النصوص العلمية له اختلاف معنوي. تشير الدراسات التي أجريت في هذا البحث إلى أن التكرار العالي لهذه البنية في المقالات العلمية يرتبط من ناحية بالوظيفة الأساسية لهذه البنية وهي حذف أو تخفيف دور الفاعل في الجملة، ومن ناحية أخرى بمبدأ مراعاة الحياد والموضوعية في الكتابات العلمية. بعبارة أخرى، في الكتابات العلمية القائمة على الأحداث، تم استخدام بنية المبني للمجهول بشكل أكبر، بينما في النصوص القصصية القائمة على الفاعل، حيث يلعب الفاعل وشخصيات الرواية دوراً بارزاً، تم استخدام بنية المبني للمجهول بشكل أقل بكثير. بالإضافة إلى ذلك، تبين أن السمة الأخرى للمقالات العلمية التي تؤدي إلى زيادة استخدام بنية المبني للمجهول في هذا النوع من السياقات هي الحجم والحمل المعلوماتي الذي تحمله نصوص وجمل هذا النوع من الكتابات. بعبارة أخرى، مقارنة بسياق القصة القصيرة، فإن الحمل المعلوماتي للجمل في المقالات العلمية أكبر بكثير. يؤدي هذا الحمل المعلوماتي الثقيل إلى إنتاج جمل طويلة ومعقدة ومركبة في هذه المقالات، وبالنظر إلى هذه السمة، يضطر كاتب هذا النوع من المقالات لاستخدام الجمل المبنية للمجهول لخلق التماسك والترابط بين الجمل في النص، لأن إحدى وظائف مثل هذه البنية هي ترقية مفعول الجملة المعلومة ليكون معلومة مسبقة في الجملة المبنية للمجهول. وبالتالي، تمنح هذه الوظيفة للمؤلف القدرة على الحفاظ على الارتباط الموضوعي بين الجمل وجعل تدفق المعلومات في نص المقالات العلمية سلساً. ومن بين النتائج الأخرى لهذا البحث الاستخدام المنخفض جداً للبنى الإسنادية وشبه الإسنادية في السياقات الثلاثة في اللغة الفارسية. وفي هذا الصدد، أظهر فحص البيانات أن الوظيفة الأساسية لهاتين البنيتين هي خلق تأكيد تقابلي على أحد عناصر الجملة. ولكن في اللغة الفارسية، يتم أداء هذه الوظيفة الدورانية عادةً بواسطة البنية النحوية 'التقديم' (Preposing)، لأن اللغة الفارسية تتميز بترتيب كلمات مرن، وهذه السمة تتيح إمكانية ترقية عنصر ما إلى موقع بداية الجملة من أجل التأكيد التقابلي. نتيجة لذلك، يرتبط انخفاض تكرار البنى الإسنادية وشبه الإسنادية في كتابة اللغة الفارسية مع التكرار العالي لبنية التقديم في هذه اللغة.
خلاصه ماشینی:
ويرى كينان ودراير (المرجع نفسه) أن الفرق الجوهري بين المجهول والتراكيب الأخرى التي تُستخدم لجعل العنصر مبتدأ في الجملة، مثل التراكيب المسندة أو التقديم، يكمن في أن الهدف في التركيب المجهول هو حذف أو تهميش دور العامل أو الفاعل المنطقي، ويكون إبراز دور المتلقي نتيجة لذلك، بينما في التراكيب الأخرى لا يتم حذف دور العامل أو خفض مكانته، وعلاوة على ذلك، فإن هذه التراكيب لا تحدث تغييراً في القضية بل تقع فقط على مستوى النحو وترتيب الكلمات في الجملة.
لقد كان هذا التركيب في اللغة الفارسية دائماً محل بحث واختلاف في وجهات النظر، وأساساً لدى اللغويين آراء متباينة حول وجود هذا التركيب في اللغة الفارسية (رضائي 1389)، ولكن بما أن نهج هذا المقال وظيفي وليس شكلياً، فقد تم تجنب طرح هذه المباحث، ويُشار فقط إلى أنه لتمييز الجمل المجهولة عن التراكيب المماثلة الأخرى، يُستخدم أولاً المعيار الذي طرحه دبیر مقدم (1364)، وهو استخدام عبارة «تلقائياً/من تلقاء نفسه 3 » مع الجملة المعنية، والتي يرى أنه إذا لم تكن الجملة تحتوي على تناقض دلالي، فإنها تكون تركيباً لازماً (Inchoative) 4 ، وإلا فهي جملة مجهولة.
بالإضافة إلى ذلك، فإن استخدام البنية النحوية شبه الإسنادية يتيح للكاتب طرح الموضوع التداولي الذي يحتوي على معلومات مسبقة أولاً focus position ليكون نقطة الارتباط والانسجام لهذه الجملة مع النص بأكمله، ومن ثم يضيف معلومات جديدة إلى النص.
ولكن كما ذكرنا سابقاً، فإن المحتوى المعلوماتي للمقالات العلمية كبير، ولهذا السبب تكون الجمل مركبة ومعقدة؛ وبناءً على ذلك، ومن أجل إيجاد الانسجام والترابط بين الجمل في النص، يضطر الكاتب إلى استخدام جمل المبني للمجهول، لأن أحد وظائف مثل هذه البنية هو إبراز مفعول الجملة المعلومة واعتباره معلومة مسبقة في الجملة المبنية للمجهول.