چکیده:
كانت مسألة الخلافة وولاية العهد لملوك القاجار تُعد واحدة من المشكلات الأساسية في البنية السياسية لتلك الدولة، والتي عرضت الدولة والبلاد في مراحل معينة لأزمات وحروب. وضع القاجاريون، بناءً على وصية آقا محمد خان وكذلك التقاليد القبلية، قاعدة لولاية العهد والخلافة لم يتم قبولها أبداً كقانون عام في أجزاء من البنية السياسية الإدارية للدولة ومن قبل طيف من الطبقات المميزة في هذه البنية. هذه القاعدة التي صُممت في الأصل بهدف استمرار وتثبيت السلطنة في قبيلة قوانلو بصفتها القبيلة المؤسسة للدولة، أدت إلى الخلاف والصراع بين الأمراء، والتكتلات بين رجال البلاط والبيروقراطيين والعسكريين، والتدخل العلني الروسي والإنجليزي كعوامل مؤثرة في هذه المسألة، وتسببت في بعض المراحل بسبب الشكوك وطريقة اختيار ولي العهد والخلف في تفاقم الأزمة وكذلك الحرب الأهلية. علاوة على ذلك، ومع إرساء نموذج التدخل الخارجي في هذه المسألة، ضعف موقف الدولة القاجارية داخلياً وكذلك سياستها الخارجية.
خلاصه ماشینی:
فقد نصح فتح علي شاه بأن يتزوج عباس ميرزا -الذي كان ولي العهد ومن جهة الأم دولّو- من ابنة ميرزا محمد خان بيگلر بيگي دولو، ليكون الابن الذي سينتج عن هذا الزواج، والذي سيُسمى محمد ميرزا، منسوباً إلى كلتا قبيلتي القاجار.
لقد كان تدبير آقا محمد خان -كما ذكرنا- مؤثراً في تقليل وإزالة الخلافات القبلية تدريجياً، لكنه نقل هذه الخلافات إلى داخل قبيلة قوانلو؛ فبينما كان آقا محمد خان على قيد الحياة وحتى السنوات الأولى من سلطنة فتح علي شاه، لا يوجد تقرير عن اعتراض أو استياء تجاه اختيار عباس ميرزا، ولكن بدءاً من عام 1241 هـ، عندما أعلن فتح علي شاه صراحة ولاية عهد عباس ميرزا وعينه حاكماً لأذربيجان 2 (دنبلي، 1383: 501؛ خورموجي، 1363: 11)، بدأت الاعتراضات تأخذ شكلاً علنياً تدريجياً.
على الرغم من الكفاءات العديدة التي امتلكها محمد علي ميرزا وكان محل محبة واهتمام الشاه، إلا أنه واجه عائقين كبيرين في الوصول إلى ولاية عهد القاجاريين: أولاً، الوصية السياسية لآقا محمد خان التي عينت عباس ميرزا ولياً لعهد القاجاريين في المستقبل، وبناءً على ذلك، يجب أن تكون والدة ولي العهد من القاجاريين، وثانياً، تقليد قبلي تركي يؤكد على أصالة النسب من جهة الأم لولي العهد وخليفة الشاه (مالكوم، 1808: 318؛ عضد الدولة، 1367، ج 1: 140-145).
فجلس ظل السلطان على عرش السلطنة في طهران في 41 رجب 1205 هـ، وأسمى نفسه "علي شاه"، وذلك بمرافقة أمراء مثل علي قلي ميرزا ركن الدولة الذي كانت بحوزته أدوات ومستلزمات السلطنة، وميرزا محمد جعفر كاشي وأبو الحسن خان شيرازي، وبتحريض من عبد الله خان أمين الدولة (اعتماد السلطنة، 1307: 124-240؛ جهانكير ميرزا، 1327: 422-322؛ سپهر، 1377: ج 1: 206-195؛ سيمونچ، 1335: 36، 55؛ خورموجي، 1336: 32).