چکیده:
الرجعة هي من التعاليم الخاصة بالشيعة، وتُعني اصطلاحاً العودة الجماعية للموتى من المؤمنين والكافرين إلى الحياة الدنيا عند قيام الإمام المهدي، ليرى الكافرون عقابهم الدنيوي، ويشارك المؤمنون في قيام الإمام المهدي ويشعروا بالسرور لعقاب الكافرين. في هذا المقال، تم بحث الأدلة القرآنية والروائية للرجعة والإجابة على الشبهات المثارة، وقد ذُكر في هذا السياق أنه حتى لو لم يرغب شخص ما في قبول تفاصيل الرجعة كما وردت في بعض الروايات، فليس لديه خيار سوى قبول أصل الرجعة. إن الأدلة القرآنية والروائية القوية في هذا المجال قاطعة ولا يمكن إنكارها، وإن كان فهم تفاصيل الرجعة صعباً على البعض.
خلاصه ماشینی:
باستخدام الآيات المذكورة وبالنظر إلى معنى الرجعة، يمكن فهم وجود أربعة فروق على الأقل بين الرجعة الاصطلاحية وأمنية الكافرين هذه: 1) طلب الكافرين هو لاستئناف العمل، أما رجعة الكافرين فليست من أجل العمل؛ 2) المريد في الرجعة هو الله، أما طلب الكافرين للعودة فهو من جانبهم هم؛ 3) الهدف في الرجعة هو عقاب الكافرين، أما هدف الكافرين من العودة إلى الدنيا فهو النجاة من العقاب؛ 4) في تحقق هدف الرجعة ليس فيه تخلف، ولكن في تحقق هدف الكافرين يكون الأمر خلاف ذلك؛ أي أنهم يكذبون، وإذا عادوا، فلن يعملوا بما قالوه.
7. قصة الطيور الأربعة لإبراهيم (عليه السلام) _ التي عادت إلى الحياة مرة أخرى بعد الذبح لكي تجسد له إمكانية المعاد في مورد البشر _ تجدر ملاحظتها أيضاً في مسألة الرجعة: وَ إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي کَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَی قَالَ أَ وَ لَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَی وَ لکِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي قَالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْکَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلَی کُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءاً ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَکَ سَعْياً وَ اعْلَمْ أَنَّ اللهَ عَزِيزٌ حَکِيمٌ؛ و [اذكر] آن گاه که ابراهیم گفت: «پروردگارا، به من نشان ده چگونه مردگان را زنده میکنی؟» فرمود: «مگر ایمان نیاوردهای؟» گفت: «چرا، ولی تا دلم آرامش یابد».
أما متن هذا الحديث _ الذي يتم تأكيده وتقويته بعدة روايات مشابهة _ فهو يوضح أن أولئك الذين يؤمنون بالآية الشريفة «وَ لَئِنْ مُتُّمْ أَوْ قُتِلْتُمْ لَإِلَی اللهِ تُحْشَرُونَ؛ و إذا بمتّم أو قُتلتم [في سبيل الجهاد]، فإلى الله تُحشرون»، سوف يموتون بالموت الطبيعي ويُقتلون أيضاً في سبيل الله، وهذا لا يكون إلا بأن يعودوا إلى الحياة مرة أخرى بعد موتهم أو قتلهم في الحياة الدنيا ليختبروا الحالة الأخرى.