خلاصه ماشینی:
في هذا الصدد ـ وهو قليل ـ توصلتُ إلى أن المشكلة الكبرى للشيعة في المجتمعات الإسلامية غير الشيعية هي الافتراءات التي تُنسب إليهم؛ أي أن معظم أهل السنة يعرفون الشيعة على خلاف حقيقتهم؛ فمثلاً نحن نستخدم مصطلح "مهرماه" (عبادة الشمس)، ولكن الفتنة يرموننا بتهمة أن هدف الشيعة هو عبادة الشمس.
هل لدينا مثل هذه الآراء بين الشيعة أصلاً، أم أن هناك فئة مثل الغرابية أو النصيرية وغيرهم لديهم بعض الغلو وقد عمموا ذلك على جميع الشيعة؟ توحيدي: إن كتب الملل والنحل قد كتبها غير الشيعة، وللأسف فإن بعض الشيعة قد اتبعوهم أيضاً.
ومن ناحية أخرى، هم يعلمون أن أكبر تجمع شيعي هو الشيعة الاثني عشرية وأن انصراف كلمة الشيعة يكون إليها، ولكن من ناحية أخرى، إذا كانت هناك فرقة -لا يُعرف ما إذا كان لها وجود خارجي أم لا- تمتلك أفكاراً منحرفة وكان عدد أتباعها قليلاً، فإنهم يقولون لخداع المستمعين والقراء إن الشيعة لديهم مثل هذا الاعتقاد وينسبونه إلى الشيعة الإمامية؛ في حين أنهم يعلمون أن عقيدة الشيعة الإمامية ليست كذلك.
هل هناك أسباب أخرى أيضاً؟ توحيدي: علل الافتراءات عدة أشياء: أولاً: أحد الأمور هو ضعف الإيمان، كما ذكرت الآية الشريفة أيضاً: (إِنَّمَا یَفْتَرِی الْکَذِبَ الَّذِینَ لاَ یُؤْمِنُونَ) 2 ثانياً: بعض الأمور تحفز الأفراد على الافتراء؛ مثل نمو التشيع.
إذا لم يكن التواصل المباشر ممكناً، يجب إرسال مثل هذه الكتب إلى العلماء المنصفين والكبار والباحثين عن الحق؛ مثلاً يتم إرسال كتاب "منشور عقائد الشيعة" أو كتاب "عقائدنا" لكي يتعرفوا على معتقداتنا ويعلموا أن ما سوى هذه الأقوال هو افتراء.
وقد قال الإمام الرضا عليه السلام في تكملة قوله: "إنهم وضعوا الروايات الغالية (التي تحتوي على غلو) لكي يكفر الناس شيعتنا وينسبوا الغلو إلى الشيعة".