خلاصه ماشینی:
فرمان محمد شاه بشأن حرية المسيحيين الكاثوليك في إيران «إن الذي بما أن بحكم الله الواحد الذي جعل سطح الأرض وارتفاع السماء بحكمة بالغة، وجعل انتظام وارتباط الأمم والدول بالقدر الحكيم الحسن سبباً لمصالح العباد وعمارة البلاد، وربط ترتيب تكوين العالم بتأليف وامتزاج الطبائع المختلفة المزاج، وقرر انتظام شؤون العالمين بالائتلاف والارتباط العالمي، فإن وحدة واتحاد القِدَم فيما بين دولتي إيران وفرنسا القويتين مؤكد ومستحكم، والمراسلات الجديدة التي تمت من جانب صاحب الجناب العالي ملك فرنسا مع نوابنا الهمام، الذي بمشيئة الله عالم الوريث لتاج وتخت ملك العجم، قد تحققت بفضل حسن اهتمامات جناب الجلالة والنبالة، وبواسطة دراية وفطنة المبعوث المختار لتلك الدولة، السيد الكونت دوسرسی، بناءً عليه، ومن أجل مراعاة وتأكيد علامات المودة التي لن يلحق خلل بأساسها أبداً، فقد استمع جلالته بإنصات شريف إلى العرائض التي قدمها المذكور أعلاه بشأن أتباع مذاهبه، وقد أمر بالتوقيع والتنفيذ على القرارات التي أقرها السلاطين السلف أنار الله برهانهم، مثل شاه صفي وشاه عباس وشاه سلطان حسين،25 في حق جميع المسيحيين الكاثوليك المقيمين في جلفا أصفهان وفي سائر البلاد المحروسة، وبإصدار هذا المنشور العطوف، نأمر ونقرر بأن يكون القوم الكاثوليك متبعين لأحكام وشريعة مذهبهم ورفاهية أحوالهم، تماماً كما قرر جلالة الشاهنشاه بشأن خَدَم البلاط، بحيث يكون لهم الحق في بناء وترميم المعابد، ودفن الموتى، وتأسيس مدارس العلوم والتربية، وإقامة مراسم النكاح والزواج وفق شعائرهم ودينهم، وتملك الأراضي والعقارات وبيع وشراء الأملاك، وضبط الأموال الموروثة ومدارسهم و (25)- راجع الوثائق رقم 6 و 8 و 10 و 11 و 12 و 25 و 27 و 30 في كتاب "مائة وخمسون وثيقة تاريخية" من تأليف المؤلف، ويجب العلم أيضاً أن ملوك الأفشار والزند قد أصدروا فرمانات أيضاً بشأن حرية الدين والمساكن للمسيحيين في إيران، ولحسن الحظ فإن نصوصها متوفرة.