چکیده:
إن النماذج البدائية الخمسة: «الذات»، و«الظل»، والأنيموس (الجانب الذكوري للنفس)، والأنِيما (الجانب الأنثوي للنفس)، و«القناع»، هي من أبرز النماذج البدائية الأساسية عند يونغ، والتي تكمن وظيفتها في مدرسة النقد الأسطوري المعرفي العميق في تقرير وفك رموز الأسطورة والملاحم الأسطورية الجوهرية والفريدة. في كتب النقد الأدبي، تندرج هذه النماذج تحت مدارس النقد الأسطوري المعرفي والنفسي، وتنتهي عند حدود التعريف المعرفي فقط، دون تقديم أي تحليل أو توضيح لوظائفها في النقود الأسطورية المعرفية. نحن، في هذا البحث، نضع لأول مرة أحد هذه النماذج البدائية، وهو الأنيموس (الجانب الذكوري للنفس)، موضع الدراسة، ونبرز وظيفته في الملاحم الأسطورية أمام النقاد الأدبيين.
خلاصه ماشینی:
أبو علم النفس العميق، كارل غوستاف يونغ، صور الرجل داخل النساء على النحو التالي: المرأة المعاصرة تدرك هذه الحقيقة التي لا يمكن إنكارها، وهي أنها لا تصل إلى أسمى وأفضل ما في نفسها إلا في حالة الحب؛ وهذا الإدراك يدفعها إلى معرفة أن الحب يتجاوز القانون؛ ولكن هناك، تقف الحرمة ضده.
الوجه المدمر والمؤذي للجانب الذكوري (-الأنيموس): أ- إغلاق عين الحقيقة لدى المرأة ب- العناد، البرود، وعدم القدرة على الوصول إليه ج- دفع الأبناء نحو الخطر والموت د- القسوة والموت هـ- الوصول إلى العدمية أ- إغلاق عين الحقيقة لدى المرأة النقطة التي يجب التطرق إليها قبل الخوض في الوجه المدمر والمؤذي للجانب الذكوري، هي أن الجانب الذكوري، بوصفه نتاجاً (مختلفاً) للجانب الأنثوي، «نادراً ما يظهر في شكل تخيلات جنسية»؛ (يونغ 1386:285) وهذه النقطة تحديداً هي التي تجعل الجانب الذكوري لا يسبب في النساء ذلك الخطر الذي يسببه الجانب الأنثوي في نفس الرجال.
إذا أردت أن أوضح إغلاق عين الحقيقة لدى النساء من جانب الجانب الذكوري بشكل أكثر جلاءً ووضوحاً، يجب أن أقول إن الرجل الذي صنعه وشكله النمط البدائي للجانب الذكوري في داخل المرأة، يكون في حالة عدم توافق تام مع الرجل الذي اختارته من الخارج؛ ولكن، بناءً على هيمنة وسيطرة هذا النمط البدائي للجانب الذكوري، تحاول المرأة أن تربط وتساوي بين جميع الصفات التي شكلها الرجل الداخلي لديها وبين الرجل الذي اختارته من جانبها، ومن هنا تعتقد أنه هو نفس رجل أحلامها؛ ولكن الصعوبة تحدث وتنكشف عندما يتحول هذا التساوي والتناغم والتطابق بين الرجل الداخلي والرجل الخارجي إلى عدم مساواة وعدم تناغم، ويظهر إغلاق عين الحقيقة لدى المرأة.
ولكن، إذا أردنا أن نبين الضرر الناتج عن هذا البرود لدى المرأة والذي يتم بناءً على النمط البدائي للجانب الذكوري، يجب أن نتحدث عن برود سلوك همای تجاه ابنها، والذي سيأتي ذكره لاحقاً.