چکیده:
تقوم بعض الدول الإسلامية التي تسيطر على احتياطيات النفط والغاز في العالم، دون مراعاة المصالح العامة، بالاستخراج المفرط وغير المحافظ على هذه الاحتياطيات، وتجعل العوائد الناتجة عنها إما حكراً على قلة من المسلمين أو تنفق الفائض منها بما يخالف المصالح الوطنية للدول الإسلامية الأخرى. لهذا الغرض، كان من الضروري دراسة معايير استغلال الموارد الطبيعية للنفط والغاز بناءً على الفقه الإسلامي كمسألة بحثية. ومن خلال دراسة مجموعة الكتب والآراء الفقهية، يجب الإشارة إلى أن احتياطيات النفط والغاز الغنية إما تُعتبر ضمن المشتركات، أو تُدار كأموال حكومية من قبل الحاكم والدولة الإسلامية. في الفرض الأول، يجب على ولي الأمر استيفاء قدر الحاجة والاحتياج للمسلمين من هذه الموارد تحت رعايته، وإنفاق عوائدها في اتجاه مصالحهم. وفي الفرض الثاني أيضاً، إذا كان تصرف الحاكم في الأموال العامة دون مراعاة المصلحة والمنفعة العامة، فإنه يكون غير نافذ من الناحية الشرعية، ويكون ضامناً لاسترداد عين المال، أو في حال تعذر ذلك، ضامناً لإعادة العوائد المالية للأموال التي استولى عليها بغير حق.
خلاصه ماشینی:
ضوابط استغلال الموارد الطبيعية للنفط والغاز بناءً على الفقه الإسلامي والفقه المقارن حسين علي سعدي * تاريخ الاستلام: ١٣٩٥/٠٣/٠٥ رضا آقاموسي طهراني ** تاريخ القبول: ١٣٩٥/١١/٠٣ الملخص تقوم بعض الدول الإسلامية التي تسيطر على احتياطيات النفط والغاز في العالم، دون مراعاة المصالح العامة، باستخراج هذه الاحتياطيات بطريقة غير منظمة وغير محمية، وتجعل العوائد الناتجة عنها إما حكراً على فئة قليلة من المسلمين، أو تصرف الفائض منها بما يخالف المصالح الوطنية للدول الإسلامية الأخرى.
بل إن بعض الآخرين من العامة يعتقدون أن المعادن تحت الأرض، سواء كان جوهرها سائلاً أو جامداً، فبما أنها كانت موجودة بناءً على الخلق الإلهي قبل أن يتصرف أي شخص في الأرض المحيطة بها ويحييها، فلهذا السبب وبغض النظر عن نوع ملكية الأرض المحيطة بالمعدن الموجود فيها، فإنها لا تصبح ملكاً لصاحب الأرض، وتكون هذه الموارد لعموم المسلمين مثل الأموال التي لم يتم اتخاذ أي إجراء للحصول عليها، ولن تكون قابلة للتملك أبداً.
(ابن قدامه ، ١٩٦٨، ص٢٩؛ شرقاوي، ٢٠١٥، ص١٨١؛ ابي داود، ١٤١٥، ص٢٩٤١؛ اللبدي، ٢٠٠٠، ص١٤) وبناءً على ذلك، تجتمع الفرق العامة على هذا الاعتقاد بأن موارد النفط الوفيرة والغاز حتى لو كانت في أراضٍ مملوكة؛ فبسبب الأدلة المذكورة، لا تتبع الأرض المحيطة بها وتعتبر ضمن المشتركات العامة، ويجب على حكام الدول الإسلامية، بصفتهم أصحاب هذه الذخائر، مع مراعاة وحفظ حقوق عامة الناس التي تعتبر من المسلمات بناءً على مجموع الأدلة القاطعة، أن يتصرفوا في هذه المشتركات الثمينة ويستفيدوا منها بما يتناسب فقط مع قدر حاجة واحتياجات المسلمين التابعين لهم وفي إطار مصالحهم العامة.