چکیده:
تعد الأقواس الأربعة (چهار طاقی) من الأشكال المعمارية القيمة في إيران في عصور ما قبل الإسلام وما بعدها، حيث استُخدمت في بناء المنشآت الدينية وغيرها. وبناءً على الأدلة الأثرية المتاحة، لوحظ هذا النوع من العمارة في عصر ما قبل الإسلام، لا سيما من العصر المادي في مخططات المعابد الناريه. وبعد فترة، اكتسب هذا الشكل المعماري استخداماً أوسع وشمل أيضاً بناء القصور. كما تم استخدام تصميم الأقواس الأربعة في العصر الإسلامي؛ وإن كانت آثار وعلامات استخدامه محدودة جداً في القرون الأربعة الأولى للهجرة. ومع ذلك، بدءاً من العصر السلجوقي وما بعده، ومع ضرورة توسيع المساحات المعمارية مثل المساجد، وجد هذا المخطط تطبيقاً واسع النطاق في بناء منشآت مختلفة مثل المساجد، والأضرحة، والقصور، والقصور الصيفية. يسعى المؤلفون في البحث الحالي، استناداً إلى نظرية يونغ للنماذج البدئية، إلى فحص وتحليل أسباب وعوامل اختيار هذا الشكل المعماري وكيفية انتقاله من العصر الساساني إلى الإسلامي، مع ذكر الأدلة من جانب الأمر المقدس في المصادر الإسلامية. وبتعبير أوضح، يطرح السؤال عما إذا كانت عمارة الأقواس الأربعة نموذجاً مستمداً من المعتقدات السائدة في المجتمع، أو بتعبير آخر، من الفكر اللاواعي القومي لشعوب إيران منذ عصر ما قبل الإسلام، والذي تسلل وتجذر في الثقافة الدينية والأدب في العصر الإسلامي، ثم تطور في أذهان سكان هذه الأرض واستُخدم في بناء منشآت أخرى بما في ذلك القصور، والقصور الصيفية، والمساجد، والأضرحة. هدف هذا المقال هو إيجاد إجابة لهذا التساؤل.
خلاصه ماشینی:
تحليل كيفية استمرار عمارة الأقواس الأربعة من العصر الساساني إلى العصر الإسلامي في إيران بالاعتماد على منهج نقد النماذج البدئية محمد جعفر حاتميان ١، جواد نيستاني ٢*، سيد مهدي موسوي كوهپر ٣، غلام علي حاتم 1 4 (تاريخ الاستلام: ٩١/٩/٢٦، تاريخ القبول: ٩١/١١/١٧) المستخلص تعد عمارة الأقواس الأربعة من الأشكال المعمارية القيمة في إيران في عصور ما قبل الإسلام وبعده، حيث استُخدمت في بناء المنشآت الدينية وغيرها.
وبصياغة أكثر وضوحاً، يُطرح السؤال عما إذا كانت عمارة الأقواس الأربعة نموذجاً مستمداً من المعتقدات السائدة في المجتمع، أو بتعبير آخر، من فكر اللاوعي القومي لشعب إيران منذ عصر ما قبل الإسلام، والذي تسلل إلى الثقافة الدينية والأدب في العصر الإسلامي، وتجذر، ثم تطور في أذهان الناس في هذه الأرض، واستُخدم في بناء منشآت أخرى بما في ذلك القصور، والأجنحة، والمساجد، والأضرحة.
ما قبل الإسلام على الرغم من أن بعض الباحثين ينسبون بناء الـ "چهارطاقيهـا" إلى الملوك الكيانيين (شهمردان، ١٣٣٦: ٢٥)؛ إلا أن عدداً من المحققين، نظراً للعثور على هياكل معمارية ذات قباب تشبه "چهارطاقي" في التنقيبات الأثرية في أم دباغية (٤ :١٩٧٥ ,Kirkbrid) وآثار مشابهة في معبد "أور" في بلاد ما بين النهرين وحتى معبد "هيترا" في سوريا من القرن الأول قبل الميلاد ( :١٩٩٠ ,Huff ٦٣٤)، قد اعتبروا دخول هذا النوع من العمارة إلى إيران نتيجة للتواصل الواسع جداً مع المناطق المذكورة (٦٢٣ :١٩٨٥ ,Stronach ;٤٩٩ :١٩٧٢ ,Schippmann).