خلاصه ماشینی:
{P3P} وقد ذكر المفسرون تعابير عدة في توضيحها حسب استخدام هذه الكلمة ومشتقاتها؛ مثل الاعتصام بالله لطلب النجاة، والخضوع والتواضع لله من أجل نيل التوفيق وعدم ترك المرء لشأنه{P4P}، والاتصال بالحق سبحانه للحماية من شر كل أهل شر{P5P}، والالتجاء إلى الله والتوجه إليه{P6P}، وطلب دفع الشر بواسطة الشخص الأدنى من الأعلى بخضوع وتواضع{P7P}، وأخذ الحرز{P8P}، ووضع النفس في حيازة شيء للحفظ من السوء{P9P}.
(هود 11/، 43) إن هذا النوع من الالتجاء إلى غير الله الذي لم يكن بأمره، بل هو في مقابل الالتجاء إلى الله، مذموم من وجهة نظر القرآن، ولا يوجد ملجأ حقيقي لمثل هؤلاء الأفراد، كما قال ابن نوح عليه السلام عند قدوم العذاب لأبيه: سألتجئ إلى جبل يحميني من الماء: قٰالَ سَآوِی إِلیٰ جَبَلٍ یَعْصِمُنِی مِنَ الْمٰاءِ {P1P} فأجاب نوح عليه السلام بأن من لا تنجيه رحمة الله ليس له ملجأ في هذا اليوم: قٰالَ لاٰ عٰاصِمَ الْیَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللّٰهِ إِلاّٰ مَنْ رَحِمَ {P2P} كانت مجموعة من البشر عندما يدخلون وادياً في سفرهم{P3P} أو في أسفارهم الليلية{P4P} يلجؤون إلى الجن لحماية أنفسهم.
a} إن تعابير مثل «أعوذ بالله»، و«أستعيذ بالله» و«معاذ الله» هي بالإضافة إلى الدعاء، تُعد ذكراً أيضاً، وهي تجعل العبد متوجهاً إلى الله، والتوجه إلى الله يجعل وسوسة الشيطان غير مؤثرة أو قليلة التأثير، لأن الشيطان لا سلطان له على المؤمنين الذين يلجؤون إلى الله ويتوكلون عليه: فَاسْتَعِذْ بِاللّٰهِ مِنَ الشَّيْطٰانِ الرَّجِيمِ * إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطٰانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ {P1P} وقد اعتبر بعض المفسرين الآية الثانية بمثابة تعليل للأمر «فَاستَعِذ» في الآية الأولى{P2P} واستنتجوا أن الاستعاذة نوع من التوكل.