چکیده:
يمكن للمؤسسات والمؤسسات القرآنية، بما يتناسب مع وظائفها وتخصصاتها، أن تلعب دوراً في تحقيق الاقتصاد المقاوم من خلال ثلاثة محاور: البحث، التبليغ والترويج، والعمل والتنفيذ. يسعى نظام السلطة العالمية باستخدام أدوات متعددة، بما في ذلك العقوبات أحادية الجانب وغير القانونية، إلى إخضاع الأمم الواعية ودفعها للتراجع عن أهدافها القرآنية. لذا، يجب مواجهة جشع العدو من خلال التنظير والنمذجة الاقتصادية، ليس فقط لإثبات حقانية وفعالية الإسلام، بل لرسم نموذج عملي لإدارة المجتمع بناءً على القرآن والسنة في مختلف المجالات، وخاصة الاقتصاد. إن الحل الوحيد والأهم للتغلب على المشكلات الاقتصادية للبلاد والتحرك التحولي نحو التقدم (الإنتاج والتشغيل) هو رفض النظريات التي تبدو علمية لخريجي العلوم الإنسانية والاقتصادية الغربية، والعودة الضرورية والحقيقية إلى مبادئ الإسلام النقي مع مراعاة ظروف العصر، وهذان الأمران يمكن تحقيقهما جيداً في «الاقتصاد المقاوم». وبالنظر إلى توجيهات القائد الأعلى بشأن شعار السنة المتعلق بالاقتصاد المقاوم، الذي يحمي البلاد من الهجمات الغربية ويحقق الاكتفاء الذاتي وعدم التبعية، فمن الضروري أن تخصص المؤسسات والمؤسسات القرآنية نشاطاً مناسباً لتحقيق هذه المهمة؛ لأن القرآن الكريم من جهة هو المصدر الأصيل للتعاليم الوحيانية وعناوين تحولات المجتمع الإسلامي، ومن جهة أخرى، يلعب أعضاء المؤسسات والمؤسسات القرآنية، من نخب وأساتذة ونشطاء ومتعلمين وغيرهم، دوراً كبيراً في بناء الثقافة في المجتمع الإسلامي. ومن هذا المنطلق، يجب تحديد وتفعيل القدرات الكامنة للمؤسسات والمؤسسات القرآنية لتحقيق الاقتصاد المقاوم. يمكن فحص هذه القدرات في ثلاثة محاور: المحور الأول محور البحث والدراسة، المحور الثاني محور الترويج والتبليغ بين المجتمع وخاصة النشطاء القرآنيين وعائلاتهم، والمحور الثالث محور العمل والتنفيذ (العملياتي والميداني). يسعى هذا البحث إلى تحديد الوظائف والمهام الفعالة للمؤسسات والمؤسسات القرآنية في تحقيق الاقتصاد المقاوم (الإنتاج والتشغيل) ضمن هذه المحاور الثلاثة.
خلاصه ماشینی:
لذا، يجب من خلال الصمود في وجه جشع العدو التوجه نحو التنظير والنمذجة الاقتصادية، لكي يتم -بالإضافة إلى إثبات حقانية وفعالية الإسلام- رسم نموذج عملي لإدارة المجتمع بناءً على القرآن والسنة في مختلف المجالات، ولا سيما الاقتصاد؛ وإن الحل الوحيد والأهم للتغلب على المشكلات الاقتصادية للبلاد والتحرك التحولي نحو التقدم (الإنتاج والتشغيل)، هو نبذ النظريات التي تبدو علمية لطلاب العلوم الإنسانية والاقتصادية الغربية، والعودة الضرورية والحقيقية إلى أسس الإسلام النقي مع مراعاة ظروف العصر، وهذان الأمران يمكن تحقيقهما بشكل جيد في "الاقتصاد المقاوم".
وبالنظر إلى توجيهات مقام معظم القائد في شعار العام المتعلق بالاقتصاد المقاوم الذي يحمي البلاد من هجمات الغرب ويحقق الاكتفاء الذاتي وعدم التبعية، فمن الضروري أن تخصص المؤسسات والهيئات القرآنية نشاطاً واجباً لتحقيق هذه المهمة؛ لأنه من ناحية يعد القرآن الكريم المصدر الأصيل للتعاليم الوحيانية وعنوان تحولات المجتمع الإسلامي، ومن ناحية أخرى يلعب أعضاء المؤسسات والهيئات القرآنية من نخب وأساتذة وناشطين ومتعلمين وغيرهم دوراً كبيراً في بناء الثقافة في المجتمع الإسلامي.
في الحقيقة، يُطلق مصطلح الاقتصاد المقاوم على الاقتصاد الذي يتم تنظيمه لمواجهة الظروف الحربية الصعبة وهجوم الأعداء على المجتمع الإسلامي؛ ولكن إذا تم التركيز بدقة على المسألة الاقتصادية ودورها المحوري في المجتمع، سيتضح أن المجتمع يجب أن يدرج ظروف الاقتصاد المقاوم ضمن برنامجه؛ لأنه تماماً كما أن قوام المجتمع يعتمد على الاقتصاد، فإن الاقتصاد الذي يمكن أن يكون مستداماً ومزدهراً وديناميكياً هو الذي يتمتع بعنصر الاقتصاد المقاوم، ويستطيع الصمود تحت تأثير الظروف الطبيعية أو غير الطبيعية الصعبة مثل الحرب والعقوبات وما شابهها، ويؤدي دوره في تحقيق القوام والاستقرار.