خلاصه ماشینی:
لقد نشر السيد جوليان بالديك في مجلة "ستوديا إيرانيكا" (المجلد 2، العدد 1، ص 76 إلى 87) في أواخر عام 1973 ميلادي، مقالاً باللغة الإنجليزية حول مثنوي "عشاقنامه"، استناداً إلى ملاحظة بلوشه في فهرس المخطوطات الفارسية بباريس، حاول فيه أن يبين أن الناظم الأصلي للمثنوي ليس الشيخ العراقي، بل شخص آخر يدعى الشيخ عطائي.
وخلاصة القول هي أنه على الظن الغالب، فإن مثنوي 'عشاقنامه' أو 'ده فصل' هو من تصانيف الشيخ العراقي، وكلام كاتب مخطوطة باريس وقول بلوشه، كاتب فهرس باريس، مبني على التزوير، وهو الأساس الذي قامت عليه مقالة السيد جوليان بالديك، لذا لا يمكن قبولها.
ويشرح الشيخ فخر الدين العراقي في نهاية هذه الديباجة، في مقطوعة شعرية، أن حالته الروحية وعشقه الحقيقي هما اللذان دفعاه إلى كتابة هذا الكتاب، ويبدأ بيان حالته الداخلية بهذا البيت: صاحبا راز اندرون بنهفت تا نپرسی ز من،نخواهم گفت41 وفي البيت الأخير من هذه المقطوعة، أشار إلى المنظومة باسم "الفصول العشرة" (ده فصل) على النحو التالي: کلماتی است از مخارج اصل اندرو هست مندرج ده فصل51 ثم بدأ المنظومة، و"الفصول العشرة" فيها وفقاً لطبعة آربري تسير على هذا المنوال: الفصل الأول: في صفة العشاق، الفصل الثاني: في صفة العاشق والمعشوق، الفصل الثالث: في صفة العاشقين والعارفين، الفصل الرابع: في بيان العشق، الفصل الخامس: في كمال الإنسان في العشق، الفصل السادس: في بيان شوق المحبوب، الفصل السابع: في غلبات العشق، الفصل الثامن: في خطاب المعشوق، الفصل التاسع: في بيان حقيقة العشق، الفصل العاشر: في خاتمة الكتاب.
وفي الختام، يُذكر أن مثنوي "عشاق نامه" للعراقي قد أثرت في بعض العلماء الأوروبيين مثل آربري (أستاذ اللغة الفارسية في كامبريدج)32 لدرجة أنه قام بتحقيق هذا الأثر وترجمته إلى الإنجليزية شعراً، ونشره ضمن سلسلة منشورات جمعية البحوث الإسلامية بمبئي عام 1357 هـ (1939 م)، مرفقاً بمقدمة ديوان العراقي - التي كُتبت في شرح سوانح حياته ومؤلفها غير معروف.