چکیده:
تم بيان مسألة الزوجية في العديد من آيات القرآن الكريم، وقد تمت الإشارة بوضوح إلى وجودها ليس فقط في الإنسان والحيوان والنبات، بل في كل شيء. ومن بين الآيات التي تحدثت عن الزوجية في جميع الكائنات، الآية 49 من سورة الذاريات، والتي تناول العديد من المفسرين تفسيرها. في هذا المقال، تم جمع جزء من التفسيرات المتعلقة بالزوجية العامة. بلا شك، أحد المعجزات العلمية للقرآن الكريم هو الإشارة إلى الزوجية في كل شيء قبل 14 قرناً، وهو موضوع بدأت جوانبه تتضح في القرن المعاصر بعد مرور مئات السنين. مع بداية القرن العشرين والاكتشافات الجديدة في مجال النشاط الإشعاعي التي صاحبتها عدم القدرة على وصف طبيعة هذه الظاهرة، ظهر أفق جديد في الفيزياء أدى إلى تقديم فرع جديد من علم الفيزياء تحت مسمى الفيزياء الحديثة لوصف العديد من الظواهر الناشئة. أدى ظهور الفيزياء الحديثة وتوسع التجارب لفهم هذه الظواهر في الفيزياء النووية، وكذلك تقديم نظريات جديدة لوصف السلوكيات الفيزيائية، إلى اكتشاف الجسيمات دون الذرية. وهي الجسيمات التي ثبت مع مرور الوقت وجود زوج من المادة والمادة المضادة لها. تهدف هذه الدراسة، بالاستناد إلى القرآن الكريم، إلى دراسة موضوع الزوجية وفحص هذه الظاهرة في فيزياء الجسيمات دون الذرية والفيزياء النووية.
خلاصه ماشینی:
وقد أدى ظهور الفيزياء الحديثة وتوسع التجارب لفهم هذه الظواهر في الفيزياء النووية، وكذلك تقديم نظريات جديدة لوصف السلوكيات الفيزيائية، إلى اكتشاف الجسيمات دون الذرية؛ وهي الجسيمات التي ثبت مع مرور الوقت وجود زوج من المادة والمادة المضادة لها.
في الماضي، كان البشر يدركون إلى حد ما أن بعض النباتات لها نوع ذكر ونوع أنثى، وكانوا يستخدمون التلقيح لتخصيب النباتات؛ وكانت هذه المسألة معروفة تماماً فيما يتعلق بأشجار النخيل، ولكن لأول مرة نجح "لينيه"، العالم وعالم النبات السويدي الشهير، في منتصف القرن الثامن عشر الميلادي، في اكتشاف حقيقة أن مسألة الزوجية في عالم النبات هي تقريباً قانون عام، وأن النباتات - مثل غالبية الحيوانات - تُخصب عن طريق تزاوج النطفة الذكرية والأنثوية ثم تعطي الثمار، ولكن القرآن المجيد، قبل قرون من هذا العالم، أشار في آيات مختلفة إلى الزوجية في عالم النبات (في الآيات قيد البحث، وفي سورة الرعد الآية 4، ولقمان الآية 10، وسورة ق الآية 7)، وهذا بحد ذاته يعد أحد المعجزات العلمية للقرآن (مكارم الشيرازي، تفسير نمونه، 1374: 15/ 215).
في تفسير الآية 49 من سورة الذاريات، كان بعض المفسرين يخصصون هذه الزوجية بالموجودات الحية أو يقيدونها بها، بينما استناداً إلى الآية، ليس فقط جميع النباتات والحيوانات لها ذكر وأنثى، بل إن الجمادات أيضاً تتبع قانون الزوجية الشامل.
وفي السنوات الأخيرة، أشارت أبحاث إلى الزوجية العامة ووجود نماذج للزوجية في الجسيمات دون الذرية، (أميدياني ومولائي، الإعجاز الفيزيائي للقرآن، 1390: 47-52؛ جان محمدلو، الإعجاز العلمي للقرآن، 1391: 40؛ رضائي أصفهاني وفراهي بخشایش، توافق القرآن والعلوم الطبيعية من منظور المستشرقين، 1393: 125؛ حسيني رودباري، القرآن كلام الوحي، 1387: 146؛ مختاري بور، الإعجاز النباتي في القرآن، 1393: 67؛ صباغ كاشاني، الإعجاز العلمي للقرآن، 1387: 72).