چکیده:
ستكون تعليقات المفتش ومدقق الحسابات حول المعلومات المالية المقدمة للمستثمرين في سوق الأوراق المالية والأسهم أساسًا لاتخاذ قراراتهم بشراء أو بيع أسهم الشركة. رغم أن هذين الشخصين لهما مكانة ومهام مستقلة عن بعضهما البعض، فإن نشاط كليهما في الشركات يؤدي بطريقة ما إلى منح الثقة للمعلومات المالية المقدمة من الشركة. على الرغم من الأهمية الكبيرة لتعليقات هؤلاء الأشخاص بخصوص المعلومات المالية، باستثناء المادة 267 من لائحة إصلاح قانون التجارة، لا يوجد ضمان تنفيذ عقوبات جزائية واضحة وقوية للتعليقات المخالفة للقانون واللوائح من قبل هذين الشخصين. وهذه المادة تتعلق فقط بالمفتش وتحدد ضمان التنفيذ الجزائي فقط لفئة محدودة من تصرفات المفتش. يعتبر المدقق والمفتش في الشركات كأحد أركان الشركة مسؤولين عن إبداء الرأي والتصديق على المعلومات المقدمة من مجلس الإدارة. هذه الدراسة باستخدام المنهج المكتبي وتهدف إلى نقد ومراجعة ضمان التنفيذ للأفعال غير القانونية من قبل المفتش والمدقق من منظور الفقه والقانون. لذا تم تقديم البند 3 من المادة 49 من قانون سوق الأوراق المالية كضمان تنفيذ مستقل بخصوص سلوك المدقق والمفتش. كما أنه بالإضافة إلى مراجعة أركان الجريمة وشرح بعض الانتقادات الموجهة لهذه المادة القانونية، تم الإشارة إلى بعض أهم الأسس الفقهية التي تؤيد تجريم التعليقات المخالفة للقانون واللوائح من قبل المفتش والمدقق على المعلومات المالية والاقتصادية. رغم أنه في النصوص الدينية، بسبب الجديدية النسبية للموضوع، لم يتم تقديم مناقشة مفصلة حول تدقيق الحسابات والتفتيش في الشركات، فإن بعض القواعد الفقهية المعروفة مثل "تحريم أكل المال بالباطل"، "تحريم الضرر والضرار في الإسلام"، و"حفظ النظام" تم شرحها وتوضيحها ومطابقتها كدلائل تؤيد تجريم هذا السلوك في هذه المقالة.
خلاصه ماشینی:
وقد أولى الفقهاء منذ زمن بعيد أهمية كبيرة لمسألة «حفظ النظام» بمعنى حفظ النظام والانضباط غير القانوني للمفتش والمحاسب، يعد نوعاً من التدليس ونتيجة لذلك تملك مال بلا وجه حق، مما يلحق الضرر والزيان بالمساهمين ومستخدمي هذه المعلومات، وهذا الإجراء غير مقبول سواء من الناحية الشرعية أو من ناحية عرف عموم المجتمع؛ لذا فإن تصرفهم بناءً على قاعدة منع أكل المال بالباطل هو أمر حرام ومنهي عنه في الإسلام، ويمكن أن يكون بمثابة مؤيد لتجريم هذا السلوك وأيضاً مبرراً لتعزير هؤلاء الأشخاص.
وفي تطبيق المسائل المذكورة على موضوع البحث الحالي، يجب القول إنه على الرغم من عدم إمكانية تطبيق هذه القاعدة بشكل مباشر على المسؤولية الجنائية لمفتش ومحاسب الشركة، إلا أنه بالنظر إلى أن المعنى العام لأكل المال بالباطل له مفهوم واسع وعام ولا يقتصر على مصاديق خاصة، وكذلك بالنظر إلى أن إبداء رأي غير واقعي أو بمعنى أن كل شخص يحفظ نفسه من الإثم والخطأ من خلال ملكة الرقابة الداخلية (التقوى).
وبناءً على الفصل السابع من قانون الضرائب المباشرة الذي والآن السؤال الأساسي هو: هل يمكن، بالنظر إلى قانون سوق الأوراق المالية ومع مراعاة فقه الإمامية، تحديد تكليف ومسؤولية لمدقق ومراقب حسابات مستقل في الشركات المدرجة بالبورصة، وبالتالي تحميلهم المسؤولية الجنائية؟ وما هي الأسس الفقهية والشرعية لتجريم إبداء الرأي غير القانوني من قبل مراقب ومدقق حسابات الشركة؟ في هذا المقال، وبعد تحديد المفاهيم، سيتم الإجابة على هذا السؤال مع بيان دور مراقب ومدقق حسابات الشركات – ولا سيما الشركات المساهمة العامة المدرجة في البورصة – وكذلك تقديم تعريف وأسس المسؤولية الجنائية.