چکیده:
الهدف الرئيسي لهذا المقال هو دراسة وتحليل دور وتأثير العوامل الدينية في أداء المجال العسكري لإيران في العصر الصفوي. تظهر نتائج البحث الحالي أن قدرات العوامل الدينية تجلت من خلال الأداء العسكري لأصحاب المناصب الدينية مثل الصدر والقاضي، وكذلك من خلال الأدوار العسكرية لعلماء الدين خارج الإطار الحكومي. كانت الملاحظات الدينية للصفويين في الحرب والسلم من بين المكونات المؤثرة للدين في أداء المجال العسكري. كما كان استخدامهم للشعائر الدينية في الحروب ومشاركة الشخصيات الدينية في التفاعلات العسكرية جانباً آخر من هذا التأثير. لعب علماء الدين أدواراً في بعض المعارك وحتى في قيادة بعض الحروب والدفاع عن المدن. في الحالات التي استفاد فيها حكام وصناع القرار العسكريون في الدولة الصفوية من هذه القدرة بشكل صحيح، أدى ذلك عادةً إلى تعزيز البنية العسكرية للدولة الصفوية، ولكن في الحالات التي وجد فيها سوء تدبير أو عدم اكتراث تجاه هذه القوة الكامنة، أدى ذلك إلى إخفاقات في المجالات العسكرية.
خلاصه ماشینی:
الفرضية الثانية هي أن العوامل الدينية كانت سبباً في تمكين القوة العسكرية لإيران في العصر الصفوي؛ لأن الحكومة والمجتمع في إيران خلال العصر الصفوي كانا متشابكين مع المذهب، وتأثير الدين في جميع أركانهم، ولا سيما القوة العسكرية، لا يمكن إنكاره، وهذا المزيج كان في حالات عديدة عاملاً للقوة وفي حالات أخرى عاملاً للضعف في أداء القطاع العسكري للحكومة الصفوية.
وقد استند الشاه طهماسب في اتخاذ استراتيجية دفاعية ضد العثمانيين إلى الآية ١٩١ من سورة البقرة وقال: «في الكلام الشريف ورد أنه في الجهاد والغزو الذي تقومون به ضد الكفار [لا] ________________________________________________________________ ١ فضل الله روزبهان خنجي في بيان حرب حيدر مع شيروان شاه يكتب: «[شيروان شاه] بموافقة علماء الدين والزهاد المنعزلين من الأولياء والمتقين، عزم نحو مئة ألف من جيش شيروان وأهل ذلك المكان على جهاد الشيخ، وأرسلوا رسولاً نحو قلعة گلستان، وبكتابة جمعت الجيوش وكان موعد...
وبالإضافة إلى الشعارات، كانت الصبغة الدينية تُضفى على الحرب بأكملها، حيث وصف بعض قادة الشاه عباس الصمود في وجه الأوزبك بأنه صمود «في سبيل الدين والدولة»، ووصف القتل في هذا السبيل بأنه «تجرع شراب الشهادة» ________________________________________________________________ ١ عبد الحسين نوايي (١٣٦٧)، شاه عباس، مجموعة اسناد و مکاتبات تاريخي همراه با يادداشتهاي تفصيلي، ج ٣، طهران: انتشارات زرين، ص ص ٢١٤- ٢١٥.
دور علماء الدين في الأمور العسكرية بالإضافة إلى المناصب الرسمية التي شغلوها ودورهم الذي لعبوه من موقع حكومي في المجالات العسكرية، فقد كان لعلماء الدين تأثير غير رسمي أيضاً في هذا المجال.
ومن البديهي أن هؤلاء في مثل هذا الدور كان لديهم أهداف وطنية ودوافع دينية أيضاً، كما حدث في شرق البلاد أثناء هجوم قوات عبيد الله خان الأوزبك على هرات في عام ٩٣٣ ق.