خلاصه ماشینی:
يمكن ملاحظة بعض مبادئ بنية المسرح على الطريقة الأرسطية، مثل عقد العقدة وحلها والأزمة والذروة والهبوط، في "تذكار زريران"، ولا نعرف ما إذا كانت هذه نتيجة تأثير الثقافة اليونانية على إيران في العصرين الأشكاني والساساني أم لا؛ ولكن لو لم يبق "تذكار زريران" مجرد نص بل تم عرضه أيضاً، لكان بإمكاننا افتراض بعض الخصائص الأدائية التي تجعله يتجسد كمسرح شرقي.
وقد سعينا في هذا المقال، بناءً على مبدأ الاستمرارية الثقافية والفنية، إلى البحث عن بعض جوانب مسرح التعزية في العصر الإسلامي في قلب فن المسرح الإيراني قبل الإسلام مثل "تذكار زريران".
61 وبحسب رأي بعض الباحثين الأجانب مثل السيدة ماري بويس، فإن المنشدين في العصر الأشكاني الذين كانوا يُسمون "گوسان" (gosean)، نقلوا تذكار زريران شفهياً جيلاً بعد جيل حتى العصر الساساني، ثم ربما تحول من الشكل الشفهي إلى شكل مكتوب على يد الموبدان (رجال الدين)؛ وفي الوقت نفسه أضيفت إليه الأجزاء النثرية.
ويرى باحثو الفنون المسرحية أنه من خلال تطور وازدهار مثل هذه المآتم في إيران، تشكل تدريجياً نوع من المسرح الإيراني تحت المسمى الشهير "التعزية" أو "شبيهخوانی" في بدايات الحكم الصفوي الشيعي الذي تأسس بعد نحو عشرة قرون، ووصل إلى ذروته في العصر القاجاري الذي حدث فيه التعرف على المسرحيات الأوروبية.
وبناءً على ذلك، يمكن استنتاج أن النص المسرحي لتذكار زريران كان يُعرض في ارتباط مع مراسم طقسية في زمن معين، تماماً كما كانت المسرحيات اليونانية تُقام في وقت مخصوص.
(55) ثم تقدم ذلك القائد العظيم لجيش النيو، زرير، وقال: زرير: إذا كنتم أيها السادة عاقلين، فانهضوا من هذا التراب وعودوا للجلوس في كيگاه، فإني غداً بقوتي سأقضي على خمسة عشر مليوناً من الخيون.