چکیده:
كل أمر ممكن في التحقق أو عدم التحقق يحتاج إلى علة. الأهمية العالية لدراسة نظرية المعرفة لهذه القضية في العصر الحالي دفعت هذا المقال إلى دراسة ونقد أحد الأساليب الشائعة لتبيينها، أي اكتساب مبدأ العلية من مبدأ استحالة اجتماع النقيضين. بناءً على ذلك، يُقال إن تحقق الممكن بلا علة يستلزم التناقض في ذات الممكن. إذن مبدأ العلية صادق دائمًا. هذه المقالة، في نفس دراسة الفلسفية لمقدمات طرح هذا الادعاء والنتائج المترتبة عليه، بهدف نفي إثباتية مبدأ العلية من مبدأ استحالة التناقض، توصلت إلى النتيجة القائلة بأنه حتى لو تحقق الممكن بدون علة في الحقيقة يؤدي إلى التناقض، إلا أن هذا التناقض قد تحقق بالنظر إلى مبدأ العلية. بل يجب القول إنه على الرغم من أن العلم باستحالة التناقض في استنتاج كذب النقيض مبدأ العلية من مفهوم هذا المبدأ شرط؛ ولكن من الناحية المعرفية، مبدأ العلية يتقدم كذلك على مبدأ استحالة التناقض. على هذا الأساس، فإن مبدأ عدم التناقض لا يُعد مصدر وأول الأوليات لجميع البدهيات التصديقية. بوجه عام، يمكن إثبات أنه لا يمكن إثبات مبدأ العلية ولا إنكاره، بل يمكن فقط التنبيه بداسته.
خلاصه ماشینی:
دراسة ونقد التبيين المعرفي لمضامين أصل العلية من أصل استحالة التناقض محمد صادق كاوياني ، غلام رضا فياضي الملخص كل أمر ممكن يحتاج إلى علة في تحققه أو عدم تحققه.
البحث على الرغم من أن الموجود القديم الوحيد في العالم هو الله تعالى وأن جميع مخلوقاته حادثة ، إلا أن معيار احتياج المعلول إلى العلة ليس في حدوثه؛ وذلك لأن: أ) "الحدوث" نفسه متأخر عن "الوجود"؛ لأن الحدوث يعني "الوجود" بعد "العدم"، وهو في مقام التحليل يُعتبر صفة للوجود ومتأخراً عنه؛ ب) و'الوجود' أيضاً متأخر عن 'الإيجاد'؛ لأن وجود المعلول في مقام التحليل يكتسب معناه بعد إيجاد العلة؛ ج) و'الإيجاد' أيضاً متأخر عن 'الاحتياج'؛ لأن أي معلول إذا لم يكن في وجوده احتياج إلى علة، فإن إيجاده لن يكون له معنى؛ د) و'الاحتياج' أيضاً متأخر عن 'علة الاحتياج'؛ لأن كل معلول متأخر عن علته؛ إذن 'الحدوث' متأخر عن 'علة الاحتياج'.
التنبيه الثاني ومن حيث مقام الثبوت أيضاً، يمكن بيان أن استدلالات القسم السابق (بيان الفلاسفة المسلمين) هي تنبيه مركب من أصل العلية وسائر القضايا البديهية الأخرى مثل استحالة التناقض؛ بحيث إن التناقض الناجم عن تحقق الممكن بدون علة قد وجد بحد ذاته بملاحظة أصل العلية؛ لأن المقدمة الثانية لهذه الاستدلالات ـ وهي «كل ما كان ذاته كافياً في تحققه، يكون الوجود ضرورياً له ويكون واجب الوجود» ـ قد استفادت هي نفسها من أصل العلية؛ إذ بيّن فيها أن تحقق الموجود بلا علة منحصر في واجب الوجود.