چکیده:
تعتبر الجمهورية الإسلامية الإيرانية منظمة «إيكو» بمثابة «تكتل إقليمي» خاص بها، ولكن الاستفزازات والتدخلات الخارجية بين أعضاء هذه المنظمة أكبر من أن تسمح لـ «إيكو» في ظروفها وهيكلها الحاليين بأن تتحول إلى تكتل إقليمي حقيقي. وبالنظر إلى حقيقة أن ثمانية أعضاء في «إيكو»، بما في ذلك جمهورية أذربيجان، وأوزبكستان، وأفغانستان، وإيران، وطاجيكستان، وتركمانستان، وكازاخستان، وقيرغيزستان، يقعون في منطقة بحر قزوين وآسيا الوسطى، يمكن اعتبار هذا التشكيل منظمة إقليمية محتملة لبحر قزوين وآسيا الوسطى يمكنها خلق تكتل إقليمي حقيقي ومهم من مجموع دول هذه المنطقة. تحاول هذه المقالة، باستخدام المنهج الوصفي التحليلي بالاعتماد على المصادر المكتبية واستخدام طريقة دلفي، دراسة العوامل التقاربية والتباعدية ووزنها في تشكيل المنظمة الإقليمية المنشودة. إن نتائج البحث في عنوانين عامين: العوامل التقاربية (جيوسياسية الوصول، جيوسياسية أنابيب النفط، دور الثقافة الجيوسياسية لإيران و...) والعوامل التباعدية (دور القوى خارج الإقليمية، الاختلاف في طبيعة الأنظمة السياسية، الخلافات والمنافسات داخل الإقليم و...) لا تظهر آفاقاً مشرقة للوصول إلى نظام إقليمي فعال في أفق متوسط المدى.
خلاصه ماشینی:
التبيين الجيوبوليتيكي لتشكل منظمة إقليمية في النطاق الجيوبوليتيكي لبحر خزر - آسيا الوسطى زهرا أحمدي پور١، مصطفى قادري حاجت ٢، رضا ملا حسيني أردكاني ٣ صابر رحيمي ٤ تاريخ الاستلام: ٩٠/٧/١٤ تاريخ القبول النهائي: ٩٠/١٠/٢٨ فصلية آفاق الأمن / السنة الرابعة / العدد الثاني عشر - خريف ١٣٩٠ المستخلص تعتبر الجمهورية الإسلامية الإيرانية منظمة «الإيكو» بمثابة «تكتل إقليمي» خاص بها، ولكن التحريضات والتدخلات الخارجية بين أعضاء هذه المنظمة أكبر من أن تسمح للإيكو في ظروفها وهيكلها الحاليين بأن تتحول إلى تكتل إقليمي حقيقي.
وعلى الرغم من أن منظمة التعاون الاقتصادي (إيكو) كانت تمتلك جاذبية وقوة محدودة في سبيل تحقيق منظمة إقليمية مثالية ومستقرة ومؤثرة في المجالات المختلفة بسبب المشكلات الهيكلية والوظيفية، إلا أن الحقيقة التي لا يمكن إنكارها هي أن ثمانية أعضاء في الإيكو، وهم جمهورية أذربيجان، وأوزبكستان، وأفغانستان، وإيران، وطاجيكستان، وتركمانستان، وكازاخستان، وقيرغيزستان، يقعون في منطقة خزر - آسيا الوسطى، ويمكن اعتبار هذا التشكيل منظمة إقليمية محتملة لمنطقة خزر - آسيا الوسطى قادرة على إيجاد تكتل إقليمي حقيقي وهام من مجموع دول هذه المنطقة.
بشكل عام، تمتلك منطقة آسيا الوسطى وخزر، بالنظر إلى جميع خصائصها النوعية، أرضيات محددة للتقارب والتباعد؛ حيث إن قوى التباعد (والتي تشمل الاختلاف في طبيعة الأيديولوجيا، وفقدان الهياكل المناسبة لنقل الطاقة الأحفورية في المنطقة، والاختلاف في طبيعة الأنظمة السياسية، وفقدان الخبرة وعدم الاستقرار في السياسة الخارجية، والخلافات والمنافسات داخل الإقليمية، وحضور القوى الإقليمية والعابرة للمنطقة، وعدم حل النظام القانوني لبحر قزوين، وعدم توازن القوة بين دول المنطقة) تمتلك، على الأقل في الوقت الحالي، وزناً أكبر مقارنة بقوى التقارب (والتي تشمل جيوبوليتيك الوصول، وجيوبوليتيك أنابيب النفط، ودور الجيوكالتشر الإيراني).