چکیده:
إن تاريخ الأوقاف في إيران مليء بالأحداث والوقائع التي تظهر كيف استمر وتوسع تقليد الوقف كنظام اجتماعي وتنظيمي. وقد لعب هذا النظام أدواراً ووظائف اجتماعية واقتصادية وثقافية ومدنية، وكان يُعد من مظاهر التقدم وتوسع الرفاه العام للمجتمع. وفي هذا الصدد، يمكن مناقشة الخصائص التاريخية لنظام الوقف من زوايا مختلفة وتقديم تحليلات متنوعة حول كل بُعد من أبعاده في مسار التغيير والتحول. تنقسم بنية النظام التنظيمي للأوقاف في العصر القاجاري إلى فترتين: الفترة الأولى التي كانت تحت إدارة رجال الدين بشكل أكبر، وهي استمرار لتقاليد التنظيم في العصور السابقة؛ رغم أنه في فترة تولي سپهسالار (سپهسالار) وزارة الأوقاف، اتُخذت إجراءات للسيطرة على الأوقاف. أما الفترة الثانية فتعود إلى السنوات التي تلت عام 1328 هجري وتصديق قانون الأوقاف والمعارف في البلاد، حيث بُذلت جهود لتقنين نظام الوقف واستخدام عائدات الموقوفات لتطوير المعارف في البلاد، وفي الواقع وُضعت أسس مأسسة الأوقاف في دورة المجلس الثانية.
خلاصه ماشینی:
المجلة الفصلية للتاريخ قسم في جامعة الإمام الخميني المتخصصة الجامعة المجلد 4، العدد 10، شتاء 2011 وضع الأوقاف في العهد القاجاري بالاستناد إلى قوانين المجلس وشكاوى الواقفين الأصفهانيين1 عطية سادات طباطبائيان* الملخص إن تاريخ الأوقاف في إيران مليء بالأحداث والوقائع التي تبين كيف استمرت سنة الوقف وتوسعت بصفتها نظاماً اجتماعياً وتنظيمياً.
تنقسم بنية النظام التنظيمي للأوقاف في العصر القاجاري إلى فترتين: الفترة الأولى التي كانت تحت إدارة رجال الدين في الغالب، وهي استمرار للتقاليد التنظيمية للعصور السابقة؛ على الرغم من اتخاذ إجراءات للسيطرة على الأوقاف في فترة تولي "سپهسالار" وزارة الأوقاف.
أما الفترة الثانية فتعود إلى السنوات التي تلت عام 1328 هجرية والمصادفة لإقرار قانون الأوقاف والمعارف في البلاد، حيث بُذلت جهود لتقنين نظام الوقف واستخدام عائدات الموقوفات لتطوير المعارف في البلاد، وفي الواقع تم وضع أسس مأسسة الأوقاف في دورة المجلس الثانية.
تاريخ الأوقاف في إيران الإسلامية قبل العهد القاجاري لم تمر سوى بضعة قرون منذ زمن نبي الإسلام الكبير حتى شهد مستوى الموقوفات توسعاً مذهلاً، حيث تم وقف الأملاك والعقارات الكبيرة وذات الدخل المرتفع واحداً تلو الآخر لأعمال الخير والبر العامة، ووقف المحسنون المدارس والمساجد والمستشفيات وملاجئ الجذام والجسور والخانات والأسواق وما شابه ذلك لاستخدام العموم وخاصة الفقراء.
بناءً على هذه المادة، قامت الإدارة العامة للأوقاف في محافظة أصفهان في عام 1336 هجري بإعداد قائمة بموقوفات أصفهان وأرسلتها إلى وزارة المعارف والأوقاف والصناعات المستظرفة؛ انظر: قسم الملاحق (هـ)، وثيقة رقم 583120792، منظمة الوثائق والمستندات الوطنية الإيرانية.
وكانت رئاسة إدارة الأوقاف والمعارف في كل مدينة تُسند إلى أحد رؤساء المدارس الوطنية في تلك المدينة، وبما أن رئيس هذه الإدارة كان بإمكانه عملياً التدخل في شؤون أوقاف المنطقة، فقد تطوع الكثير من الأشخاص لهذا المنصب.