چکیده:
يظهر إحصاء 82 مؤلفاً للنوادر في الفهرست و272 في الذريعة ذروة نهج تدوين النوادر في الفترة الزمنية من القرن الثاني إلى الرابع الهجري، لا سيما في الحديث. مسألة هذا المقال هي معرفة ما قصده المؤلفون من تسمية «نوادر»؛ حيث جعلوا أحياناً «النوادر» عنواناً مستقلاً، وأحياناً أخرى سموا جزءاً من كتابهم «باب النوادر» أو «باب النادر». وتحقيقاً لهذا الغرض، تم تحليل النوادر لغوياً واصطلاحياً وفق نهج الدلالات التاريخية؛ ثم من خلال دراسة مصاديق نوادر الكتب الأربعة وإزالة الغموض عن مفهوم النوادر، تم استخراج أكثر معاني نوادر الكتب الأربعة استخداماً. في الدلالات التاريخية، استُخدمت كلمة «نادر» بشكل خاص منذ زمن الإمامين الباقر والصادق (ع) في بحث تعارض الروايتين. وفي دراسة نوادر الكتب الأربعة، توصلنا إلى أربعة عشر مصداقاً. وبدا أن أكثر المصاديق استخداماً في أبواب «النوادر والنادر» في الكافي والفقيه هي: الزيادات أو المستدركات، والأحاديث المتفرقة في أبواب الكتاب الواحد مثل كتاب الصوم (وليس باباً خاصاً من كتاب الصوم)، والأحاديث الشاذة؛ والتي تشترك مع أبواب «زيادات» الطوسي، على الأقل في معنى الاستدراك والأحاديث المتفرقة؛ ولكن يبدو أن باب النوادر الموجود في التهذيب يحتوي بشكل أكبر على أحاديث شاذة. وأيضاً بما أن كلمة «نوادر» لها معانٍ ومصاديق متعددة، فإنها تُعتبر كلمة غامضة، وهذا الغموض من نوع الغموض اللغوي وتعدد المعاني والاشتراك اللفظي؛ لذا لا يمكن تحديد ترجيح معنى خاص لها بشكل قاطع؛ كما أن النوادر شهدت اتساعاً وتضييقاً في المعنى بمرور الزمن.
خلاصه ماشینی:
الدلالات التاريخية لمفهوم «النوادر» وإزالة الإبهام عنه من خلال دراسة حالة باب النوادر في الكتب الأربعة مريم حسين گلزار 1 تاريخ الاستلام: 15/05/1397 سيد كاظم طباطبائي** تاريخ القبول: 24/11/1397 مهدي جلالي*** بقيت المقالة لدى المؤلف (المؤلفين) لمدة 38 يوماً للتصحيح الملخص إن إحصاء 82 من مصنفي النوادر في "الفهرست" و 272 في "الذريعة" يشير إلى أن ذروة منهج تدوين النوادر كانت في الفترة الزمنية ما بين القرن الثاني والرابع الهجري، لا سيما في الحديث.
لذا، وبوجود مثل هذه الروايات، يمكن الاستنتاج أنه على الأقل منذ زمن الإمامين الباقر والصادق (ع)، وفي بحث التعارض بين روايتين، كانت كلمتا «نادر» و«شاذ» (والتي تعد أحد مصاديق النادر) مستخدمتين؛ كما أن الوصول إلى النسخة الخطية لكتاب النوادر لعلي بن أسباط، وهو من تلاميذ الإمام الرضا والجواد (ع) (الطوسي، 1415، تحت مادة علي بن أسباط)، والذي يعد من أقدم مؤلفات النوادر الموجودة، يظهر أهمية هذا الأسلوب في الكتابة في عصر الأئمة (ع) ومعرفة مفهوم «نادر أو نوادر».
على سبيل المثال، أورد في باب النوادر في التهذيب بسند عن أبي بصير، رواية عن الإمام الصادق(ع) حول تحريم الجزية والضرائب من المشرك العربي؛ وقد سكت الشيخ ولم يذكر شيئاً تحتها؛ لذا يبدو أن الطوسي كان ملتزماً بهذه الرواية التي تقضي بأن الجزية لا تجب على المشرك العربي وكان يعمل بها (طوسي، 1435، ج6، ص1104-1108)، وذلك لأنه كانت هناك شبهة مفادها أن دين الإسلام يلزم غير المسلمين بدفع الجزية لكي يسلموا فراراً منها، أو ليكونوا في حالة من الذل بعدم دفعها.