چکیده:
منذ بداية تشكل علم الاجتماع، كان يُتصور غالباً أنه إذا تم استخدام منهج العلوم الطبيعية في الدراسات الاجتماعية، فإن هذا المجال سيحقق أيضاً تقدمات مذهلة مثل العلوم الطبيعية؛ ولكن بيتر وينش، من خلال إظهار التمايز بين العلوم الاجتماعية والعلوم الطبيعية، يتحدى إمكانية العلم الاجتماعي، ومن ناحية أخرى، من خلال إظهار الرابط الذي يوجد بين العلوم الاجتماعية والفلسفة، يقترح الدراسات الاجتماعية كدراسات لا تسعى لتفسير الظواهر الاجتماعية، بل لها طبيعة وصفية. يعتقد وينش، بصفته فيلسوفاً يستخدم أفكار فيتجنشتاين لأول مرة في فلسفة العلوم الاجتماعية، أنه من ناحية، جميع السلوكيات ذات المعنى لدى الإنسان هي سلوكيات قائمة على قواعد، ومن ناحية أخرى، فإن فهم السلوكيات ذات المعنى يعتمد على اكتساب المهارة في اتباع القاعدة، وكل هذا يحدث فقط داخل المجتمع -بمؤسساته الراسخة-. في هذا المقال، يتم السعي من خلال توضيح مفهوم القاعدة واتباعها، لإظهار مكانتها الرئيسية والأساسية في فلسفة وينش.
خلاصه ماشینی:
مفهوم القاعدة في فلسفة العلوم الاجتماعية لبيتر وينش پدرام انوري ابوالفضل كياشمشكي چکیده منذ بدايات تشكل علم الاجتماع، كان يُتصور غالباً أنه إذا تم استخدام منهج العلوم الطبيعية في الدراسات الاجتماعية، فإن هذا المجال سيحقق تقدماً مذهلاً كما هو الحال في العلوم الطبيعية؛ إلا أن بيتر وينش، من خلال إظهار التمايز بين العلوم الاجتماعية والعلوم الطبيعية، يضع إمكانية العلم الاجتماعي موضع تساؤل، ومن ناحية أخرى، من خلال إظهار الرابط الذي يوجد بين العلوم الاجتماعية والفلسفة، يقترح الدراسات الاجتماعية بوصفها دراسات لا تسعى وراء تفسير الظواهر الاجتماعية، بل لها طبيعة وصفية.
وينش، بصفته الفيلسوف الذي استخدم لأول مرة أفكار فيتجنشتاين في فلسفة العلوم الاجتماعية، يعتقد من جهة أن جميع السلوكيات البشرية ذات المعنى هي سلوكيات قائمة على قواعد، ومن جهة أخرى، فإن فهم السلوكيات ذات المعنى مرهون باكتساب المهارة في اتباع القاعدة، وكل ذلك يحدث فقط داخل المجتمع –بمؤسساته الراسخة-.
198)؛ «الصعوبة هنا تكمن في أنه إذا كنا مستعدين لجعل ذلك (الصيغة-التفسير) معقداً بما يكفي، فإنه يمكن حينئذٍ إدراج أي سلسلة من الأفعال التي يقوم بها الفرد ضمن إطار تلك الصيغة» (وينش، 1958، ص 29)؛ لذا إذا نظرنا بمنظور فردي إلى الدور الذي يضعه القائلون بتحديد المعنى للتفسير، فلن يكون من الممكن القول ما إذا كان فعل شخص ما متوافقاً مع القاعدة أم لا؛ لأنه يمكن دائماً تقديم تفسير يوضح أن ذلك الفعل متوافق مع القاعدة؛ «إذا كان بإمكاننا جعل أي مسار من العمل عملاً يتفق مع القاعدة، فبإمكاننا أيضاً القيام بعمل لا يتفق معها.